يتصدر الأسير الفلسطيني قدري سمارة، ابن بلدة بدّو شمال غربي القدس، النقاش السياسي والإعلامي في إسرائيل، بعد اعتقاله على خلفية عملية إطلاق النار قرب نبع في منطقة بنيامين، والتي أسفرت، عن مقتل المستوطن نتنئيل شكرون.

واعتقلت القوات الإسرائيلية سمارة، البالغ 37 عامًا، داخل عيادة طبية في رام الله، عقب عمليات بحث وملاحقة واسعة. وتتهمه السلطات الإسرائيلية بتنفيذ العملية والانتماء إلى حركة حماس، فيما لم تبدأ بعد محاكمته ولم يصدر بحقه حكم قضائي.

وتحوّلت قضية سمارة إلى أول اختبار فعلي لقانون إعدام منفذي العمليات، الذي أقره الكنيست نهائيًا قبل نحو ستة أشهر. وسارع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى المطالبة بتنفيذ الحكم، قائلًا: «هذه أول حالة يمكن فيها تطبيق القانون الذي أقررناه.. نطالب بالإعدام الآن».

عقبات أمام تطبيق حكم الإعدام

ورغم تصريحات بن غفير، تشير تحليلات قانونية إسرائيلية إلى أن تنفيذ عقوبة الإعدام ليس أمرًا فوريًا أو محسومًا. فقد قُدمت التماسات إلى المحكمة العليا ضد القانون، ولم تصدر المستشارة القضائية للحكومة حتى الآن موقفها منها، كما لم تعقد المحكمة جلسة للنظر فيها.

ويتيح القانون الجديد للمحاكم العسكرية إصدار حكم بالإعدام، لكنه يترك للقضاة إمكانية الامتناع عن ذلك إذا قدموا «أسبابًا خاصة» تُسجل في قرار الحكم. وفي حال صدور عقوبة الإعدام، يُتوقع أن تخضع للاستئناف وأن تصل القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.

وبذلك، بات اسم قدري سمارة في صلب سجال واسع داخل إسرائيل، لا يتعلق فقط بالعملية التي تتهمه السلطات بتنفيذها، وإنما أيضًا بمصير قانون الإعدام وإمكانية تطبيقه للمرة الأولى. وبينما يضغط بن غفير واليمين المتطرف لتنفيذ العقوبة، تواجه الخطوة اعتراضات حقوقية وقضائية وانتقادات دولية، إلى جانب تحفظات صدرت عن جهات أمنية إسرائيلية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]