كشفت دراسة جديدة للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية عن استمرار المكانة الخاصة التي يحتلها يوم الغفران لدى قطاعات واسعة من المجتمع اليهودي في إسرائيل، بما يتجاوز التقسيمات التقليدية بين المتدينين والعلمانيين.

وبحسب الدراسة، فإن ٧٤٪ من اليهود في إسرائيل يصومون يوم الغفران، بينهم ٦٣٪ يصومون بشكل كامل و١١٪ يصومون بشكل جزئي.

وأُجريت الدراسة قبيل يوم الغفران لعام ٢٠٢٦، واستندت إلى استطلاع تمثيلي شمل ١٠٠٢ يهودي ويهودية من سن ١٨ عامًا فما فوق، خلال شهري تموز وآب ٢٠٢٦.

٤٧٪ من العلمانيين يصومون

من أبرز المعطيات التي أظهرتها الدراسة نسبة الصائمين بين من يعرّفون أنفسهم بأنهم علمانيون، إذ بلغت ٤٧٪ ممن يصومون يوم الغفران بشكل كامل أو جزئي.

وبحسب النتائج، يصوم ٢٨٪ من العلمانيين صيامًا كاملًا، بينما يصوم ١٩٪ منهم بشكل جزئي.

في المقابل، تصل نسبة الصيام الكامل بين الحريديم والمتدينين القوميين والتقليديين المتدينين إلى ما بين ٩٧٪ و٩٨٪.

أما بين التقليديين الذين لا يعرّفون أنفسهم بأنهم متدينون، فتبلغ نسبة من يصومون يوم الغفران، بشكل كامل أو جزئي، ٩٠٪، بينهم ٧٧٪ يصومون صيامًا كاملًا.

فجوة بين الشرقيين والأشكناز

أظهرت النتائج أيضًا وجود فروق واضحة بين اليهود الشرقيين والأشكناز في معدلات الصيام.

فقد أفاد ٨٨٪ من الشرقيين بأنهم يصومون يوم الغفران، بينهم ٨١٪ يصومون بشكل كامل، مقابل ٦٤٪ من الأشكناز، بينهم ٥٠.٥٪ يصومون صيامًا كاملًا.

وتستمر الفجوة حتى عند فحص المجتمع العلماني فقط، إذ تبلغ نسبة الصائمين بين العلمانيين الشرقيين ٦٣٪، مقابل ٣٩٪ بين العلمانيين الأشكناز.

أكثر من نصف اليهود يشاركون في الصلاة

ولا تقتصر الصلة بيوم الغفران على الصيام، إذ أظهر الاستطلاع أن ٥٧٪ من اليهود في إسرائيل يشاركون في الصلاة خلال يوم الغفران.

وبحسب البيانات، يشارك ٥١٪ في صلوات أرثوذكسية، بينما يشارك ٦٪ في صلوات إصلاحية أو محافظة.

وتبلغ نسبة المشاركة في الصلاة ٩٠٪ بين التقليديين المتدينين، و٦٧٪ بين التقليديين غير المتدينين.

أما بين العلمانيين، فيشارك نحو واحد من كل خمسة، أي ٢٠٪، في الصلاة خلال يوم الغفران.

يوم الغفران يجذب أشخاصًا لا يصلّون خلال العام

وتشير الدراسة إلى أن يوم الغفران يحتفظ بمكانة استثنائية حتى لدى أشخاص لا يشاركون عادةً في الصلوات خلال بقية أيام السنة.

فقد أظهر الاستطلاع أن ١٨٪ من مجمل اليهود في إسرائيل يشاركون في صلاة يوم الغفران، رغم أنهم لا يعتادون المشاركة في الصلوات في دور العبادة خلال العام.

وبصورة عامة، فإن ٣٢٪ من المشاركين في صلوات يوم الغفران لا يشاركون في الصلوات داخل المعابد خلال بقية أيام السنة.

وتزداد هذه النسبة بشكل كبير بين العلمانيين الذين يشاركون في صلاة يوم الغفران، إذ تصل إلى ٧٩٪ منهم.

الدراسة: ارتباط واسع بالتقاليد

وأشار المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن هذه المعطيات تعكس ارتباطًا ملحوظًا بالتقاليد لدى قطاعات واسعة من المجتمع اليهودي، بما في ذلك أشخاص لا يعرّفون أنفسهم بأنهم متدينون.

وأُجري الاستطلاع بمساعدة مركز فيتربي لأبحاث الرأي العام والسياسات في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بواسطة شركة استطلاعات إلكترونية، وشمل ١٠٠٢ مشارك ومشاركة من اليهود البالغين ١٨ عامًا فما فوق.

وبحسب المعهد، تبلغ نسبة الخطأ القصوى في العينة ٣.١٪.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]