يُعد الخوخ والبطيخ من الفواكه الحلوة طبيعيًا، لكن تأثير كل منهما على مستوى السكر في الدم يختلف إلى حد ما، بسبب اختلاف مؤشر السكر في الدم ومحتوى الألياف والكربوهيدرات في كل نوع.
وبينما يتميز الخوخ عادةً بمؤشر جلايسيمي أقل، يحتوي البطيخ على كمية أقل من الكربوهيدرات في الكوب الواحد، ما يجعل حجم الحصة عاملًا مهمًا عند المقارنة بينهما.
الخوخ.. ألياف أكثر ومؤشر جلايسيمي أقل
تشير البيانات المتاحة إلى أن الخوخ يمتلك عادةً مؤشرًا جلايسيميًا أقل من البطيخ، أي أن تناوله يؤدي عمومًا إلى ارتفاع أبطأ في مستوى السكر في الدم.
كما يحتوي الخوخ على كمية أكبر من الألياف الغذائية. ويحتوي كوب من شرائح الخوخ على نحو 2.3 غرام من الألياف، مقارنة بنحو 0.6 غرام في كوب من مكعبات البطيخ.
وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وتنظيم ارتفاع مستوى السكر بعد تناول الطعام، إلا أن تأثيرها لا يعتمد فقط على وجودها، وإنما أيضًا على نوع الألياف وكميتها والأطعمة الأخرى التي يتم تناولها في الوجبة.
البطيخ.. كربوهيدرات أقل وماء أكثر
في المقابل، يحتوي كوب من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون أقل مما يتوقعه البعض بالنسبة إلى فاكهة حلوة المذاق.
ويتميز البطيخ كذلك باحتوائه على نسبة عالية من الماء، ما يجعله خيارًا منعشًا ويسهم في ترطيب الجسم.
لكن سهولة تناول كميات كبيرة من البطيخ قد تصبح عاملًا مهمًا عند مراقبة مستوى السكر، إذ يمكن أن ترتفع كمية الكربوهيدرات بسرعة عند تناول عدة أكواب منه.
حجم الحصة أهم من المؤشر الجلايسيمي وحده
لا يكفي النظر إلى المؤشر الجلايسيمي وحده لتحديد تأثير الطعام على مستوى السكر في الدم، إذ يجب أخذ كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة بعين الاعتبار أيضًا.
وقد يبدو البطيخ مرتفعًا نسبيًا على مقياس المؤشر الجلايسيمي في بعض القياسات، لكن ذلك لا يعكس بالضرورة تأثير الحصة المعتادة منه، لأن المؤشر الجلايسيمي لا يأخذ في الحسبان كمية الكربوهيدرات التي يتم تناولها فعليًا.
كما تختلف قيم المؤشر الجلايسيمي بين الأصناف المختلفة وبين الدراسات والظروف التي أجريت فيها القياسات.
أيهما تختار؟
يمكن إدراج كل من الخوخ والبطيخ ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى كثير من الأشخاص المصابين بالسكري، مع الانتباه إلى كمية الفاكهة والكربوهيدرات الإجمالية التي يتم تناولها.
قد يكون الخوخ خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن:
مؤشر جلايسيمي أقل.
كمية أكبر من الألياف الغذائية.
أما البطيخ فيتميز بـ:
كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة نفسها.
محتوى مائي مرتفع يساعد على الترطيب.
وفي جميع الأحوال، يبقى حجم الحصة والكمية الإجمالية من الكربوهيدرات أهم من الاعتماد على المؤشر الجلايسيمي وحده، كما يُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من شربها على شكل عصير، خصوصًا عند محاولة التحكم في مستوى السكر في الدم.
وتشير الجمعية الأمريكية للسكري إلى أن الفاكهة الطازجة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي للأشخاص المصابين بالسكري، مع مراعاة الكميات وتوزيع الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي.
[email protected]
أضف تعليق