ردّت الإمارات رسميًا على التقارير التي تحدثت عن تحذير إسرائيلي مزعوم قبل هجوم السابع من أكتوبر، مؤكدة أن مناقشة القضايا الأمنية مع الدول الأخرى تتم عبر الجهات الحكومية المختصة، وليس على مستوى القادة الوطنيين.
مصدر إماراتي يوضح طبيعة الاتصالات الأمنية
وقال مصدر إماراتي رسمي، ردًا على استفسار لصحيفة «ذا ناشيونال»، إن دولة الإمارات «تناقش المسائل الأمنية مع دول أخرى عبر الجهات المعنية، ولا تناقش مثل هذه التفاصيل على مستوى القادة الوطنيين».
ويأتي هذا التصريح بعد أسابيع من تداول تقرير لصحيفة «هآرتس» زعم أن القيادة الإماراتية حذرت إسرائيل، قبل هجوم السابع من أكتوبر، من أن حركة حماس كانت تستعد لتنفيذ عملية واسعة.
تقرير «هآرتس» يثير جدلًا في إسرائيل
وكانت «هآرتس» قد نشرت تقريرًا ادعى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرًا من القيادة الإماراتية بشأن مخطط كبير كانت حماس تستعد لتنفيذه، وأن التحذير جاء قبل الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر.
وأثار التقرير جدلًا سياسيًا وإعلاميًا في إسرائيل، خصوصًا في ظل اقتراب الانتخابات، وتحول قضية الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر إلى محور أساسي في النقاش السياسي.
الإمارات: قنوات اتصال أمنية مفتوحة
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد قالت في رد سابق على التقارير الإعلامية إنها لا تعلق على ما ينشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات.
وأضافت الوزارة أن الجهات الحكومية في الإمارات وإسرائيل حافظت على قنوات اتصال مباشرة ومفتوحة منذ إقامة العلاقات بين البلدين، وأن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة يجري تبادلها عند الحاجة عبر الجهات المعنية.
وبذلك، لم تؤكد أبوظبي الرواية التي تحدثت عن تحذير شخصي من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لنتنياهو، لكنها أوضحت أن القضايا الأمنية بين الدولتين تُناقش عبر القنوات والجهات المختصة.
نتنياهو ينفي الرواية
من جهتها، نفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية ما ورد في تقرير «هآرتس» بشأن تلقي نتنياهو تحذيرًا إماراتيًا قبل هجوم السابع من أكتوبر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه مسألة التحذيرات التي سبقت الهجوم موضع جدل واسع داخل إسرائيل، وسط مطالب بإجراء تحقيقات شاملة لتحديد طبيعة المعلومات التي كانت متاحة للجهات السياسية والأمنية قبل وقوع الهجوم، وكيف جرى التعامل معها.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت أيضًا عن تحذيرات مصرية سبقت الهجوم، فيما تتواصل في إسرائيل النقاشات حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر.
[email protected]
أضف تعليق