انتشر خلال الساعة الأخيرة مقطع فيديو يوثق اللحظات التي سبقت مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة، فيما تظاهر أهالٍ من أم الفحم، مساء اليوم الخميس، أمام مركز الشرطة في المدينة، مطالبين بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار عليه.
وتظهر المشاهد قوات من وحدة «اليسام» وهي تحاول إيقاف محاميد خلال وجوده داخل سيارته. وبعد توقف المركبة، خرج محاميد منها وهو في حالة انفعال، قبل أن يطلق أحد عناصر الشرطة النار عليه خلال ثوانٍ، من دون أن تظهر في المقطع محاولة لاحتواء الموقف أو استخدام وسائل أخرى للسيطرة عليه.
وأثار الفيديو غضبًا واسعًا بين الأهالي، الذين اعتبروا أن المشاهد تناقض رواية الشرطة وتستوجب فتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف إطلاق النار.
مظاهرة سلمية
وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة شبابية فحماوية إلى وقفة احتجاجية سلمية تحت شعار «وجودنا مهم وصوتنا لازم ينسمع». ورفع المتظاهرون شعارات تندد بعنف الشرطة وتطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل محاميد.
وردد المشاركون هتافات ترفض استباحة حياة المواطنين العرب، مؤكدين أن خروج محاميد من مركبته وهو في حالة انفعال لا يبرر إطلاق النار عليه وقتله، خصوصًا في ظل معرفة الجهات المختصة بحالته النفسية وتلقيه العلاج سابقًا.
وكانت مطاردة محاميد قد بدأت على شارع 65 قبل أن تنتهي داخل أم الفحم. وادعت الشرطة أن عناصرها حاولوا إيقاف مركبة أثارت شكوكهم، وأن السائق لم يمتثل لأوامرهم وقاد بطريقة عرضت مستخدمي الطريق للخطر.
وزعمت الشرطة أن محاميد هاجم أحد عناصرها بعد خروجه من السيارة، وأن العنصر أطلق النار بعدما شعر بأن حياته في خطر.
لكن شهود عيان وأفرادًا من عائلة محاميد نفوا هذه الرواية، وقالوا إنه لم يشكل خطرًا يستدعي استخدام الرصاص. وأكد أقاربه أنه كان يعاني أزمة نفسية، وأن الجهات المختصة كانت تعرف حالته.
البلدية تالب بالتحقيق
وطالبت بلدية أم الفحم بالكشف الكامل عن تفاصيل الحادثة وضمان الشفافية في التحقيق، فيما دعت اللجنة الشعبية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومهنية تضم ممثلًا عن عائلة محاميد، مؤكدة عدم ثقتها بتحقيق داخلي تجريه الشرطة مع عناصرها.
وأعاد انتشار الفيديو طرح الأسئلة حول سرعة لجوء الشرطة إلى إطلاق النار، وطريقة تعاملها مع المواطنين العرب والأشخاص الذين يعانون أزمات نفسية، في وقت تتصاعد فيه المطالب بوضع ضوابط صارمة لاستخدام القوة المميتة.
[email protected]
أضف تعليق