قالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن إيران التابعة للأمم المتحدة، إن لديها أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن ضربتين أمريكيتين استهدفتا مدرسة ومنشأة رياضية في إيران خلال فبراير الماضي تشكلان جرائم حرب. وجاء ذلك في تقرير من المقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وذكر التقرير أن الضربة التي استهدفت مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية في مدينة ميناب أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، بينهم نحو 120 تلميذًا، مشيرًا إلى أن المدرسة كانت منشأة مدنية ولم تتوافر أدلة على استخدامها لأغراض عسكرية. وخلصت البعثة إلى أن الهجوم كان عشوائيًا وتسبب في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية.

وبحسب التقرير، استندت الولايات المتحدة إلى معلومات استخباراتية تحدثت عن وجود قائد عسكري إيراني بارز في الموقع، إلا أن المحققين رأوا أن عملية التحقق من المعلومات وتحديث بيانات الاستهداف لم تكن كافية قبل تنفيذ الضربة. كما خلصت البعثة إلى استنتاج مماثل بشأن هجوم استهدف منشأة رياضية في لامرد، وأسفر، وفق التقرير، عن مقتل وإصابة 22 مدنيًا وإلحاق أضرار بمبانٍ سكنية ومدرسة قريبة.
 

السلطات الإيرانية نفذت حملة واسعة ومنهجية ضد المدنيين

وفي الجانب المتعلق بإيران، قالت البعثة إن السلطات الإيرانية نفذت حملة واسعة ومنهجية ضد المدنيين خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر، تضمنت عمليات قتل غير قانونية وتعذيبًا واعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية وقيودًا على حرية التعبير. وكانت الأمم المتحدة قد واصلت خلال 2026 توثيق مزاعم تتعلق بالاعتقال التعسفي والاختفاء والتعذيب وغيرها من الانتهاكات في إيران.

وأضاف التقرير أن البعثة لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والجرحى في الاحتجاجات، لكنها اعتبرت أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من الأرقام الرسمية. كما أشارت إلى أن تعامل السلطات مع الاحتجاجات، بما في ذلك العنف وقطع الإنترنت واستخدام عقوبة الإعدام، يمثل تصعيدًا مقارنة بمراحل سابقة من قمع المعارضة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]