دعا رئيس مجلس إدارة شركة موانئ إسرائيل، حيزي حلافيا، إلى تطوير بدائل استراتيجية ومسارات نقل برية تقلل اعتماد إسرائيل على الملاحة عبر مضيق باب المندب، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر وتأثيرها على حركة التجارة وميناء إيلات.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأربعاء، عن حلافيا قوله إن التطورات المرتبطة بالحوثيين في منطقة باب المندب تفرض على إسرائيل البحث عن ممرات تجارية بديلة، إلى جانب إنشاء جسور برية وتطوير شبكات النقل والسكك الحديدية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي لليمن تصعيدا ميدانيا، بالتزامن مع تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع كانت خاضعة لقوات حكومية، ما أدى إلى تغيرات في خريطة السيطرة قرب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال حلافيا إن الأضرار التي لحقت بنشاط ميناء إيلات تستدعي التفكير في حلول طويلة الأمد، تتجاوز الحفاظ على البنية القائمة إلى ربط الميناء بصورة أوسع بشبكات النقل والسكك الحديدية.
وأضاف أن الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي، مشيرا إلى أن أكثر من 98 بالمئة من تجارة إسرائيل تعتمد على النقل البحري.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن أي تعطيل للملاحة البحرية ينعكس على تكلفة المعيشة وأسعار المواد الخام وقدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات.
وأفادت "يديعوت أحرونوت" بأن ميناء إيلات شهد منذ أواخر عام 2023 واحدة من أشد الأزمات في تاريخه، بعد تصاعد هجمات الحوثيين على طرق الملاحة في البحر الأحمر.
وذكرت الصحيفة أن إيرادات الميناء، التي كانت تصل إلى نحو 240 مليون شيكل سنويا، تراجعت إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الأزمة.
ونقلت عن مسؤولين في الميناء قولهم إن التطورات الجديدة في منطقة باب المندب قد تهدد حتى النشاط المحدود المتبقي في الميناء، معربين عن قلقهم من مستقبل عملياته.
وأشارت الصحيفة إلى أن حجم النشاط الحالي في ميناء إيلات لا يحقق أرباحا تذكر ولا يوفر إيرادات فعلية للميناء.
وتأتي هذه التطورات مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن صراعا ممتدا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
[email protected]
أضف تعليق