طرح إيلون ماسك رؤيته بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمكن أن يتيح تحقيق مستويات دخل مرتفعة على نطاق واسع حول العالم. وقال ماسك عبر منصة «إكس» إن هذا المسار، من وجهة نظره، يمثل الطريق الوحيد لتحقيق دخل مرتفع وشامل لجميع سكان الأرض، منتقدًا في المقابل الاعتماد على برامج الرعاية الاجتماعية والهجرة المفتوحة.

وجاءت تصريحات ماسك في وقت يتصاعد فيه النقاش حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لتطور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالمخاطر المحتملة للأنظمة المتقدمة. وكان جاكوب كوكسون، الموظف السابق في شركة «أنثروبيك»، قد أثار جدلًا بعد استقالته، محذرًا من أن المنافسة المتسارعة بين شركات الذكاء الاصطناعي قد تحمل مخاطر كبيرة على البشرية.

وقال كوكسون إن غياب التنسيق الدولي قد يزيد مخاطر استخدام أو تطوير أنظمة قادرة على التسبب بأضرار واسعة، بينما نقلت تقارير عن إيفان هوبينغر، رئيس أبحاث مواءمة الذكاء الاصطناعي في «أنثروبيك»، تأييده لبعض هذه المخاوف، مع إشارته إلى عدم وجود حل مكتمل حتى الآن لمشكلة مواءمة الذكاء الاصطناعي فائق القدرات مع المصالح البشرية.

وتبرز تصريحات ماسك أيضًا في ضوء مواقفه السابقة بشأن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي. فقد أيد دعوات تدعو إلى منح الباحثين والشركات مزيدًا من الوقت لتعزيز إجراءات السلامة، كما وصف سابقًا موقف داريو أمودي، الشريك المؤسس لـ«أنثروبيك»، بأنه صحيح بعد تحذيره من مخاطر التسارع في تطوير النماذج المتقدمة.

وفي إطار مقترحاته للحد من المخاطر، سبق لماسك أن تحدث عن آلية لمراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي بين الشركات المنافسة قبل إطلاقها، بحيث تختبر كل شركة أنظمة الأخرى وتبلغ عن المخاطر المحتملة. وبينما يرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يسهمان في رفع مستويات الدخل عالميًا، لا تزال آثار هذه التقنيات على الوظائف وتوزيع الثروة والسلامة محل نقاش واسع بين الباحثين والشركات والجهات التنظيمية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]