أرنو: العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة.. ومعاناة آلاف اللبنانيين لا تزال مستمرة
أحيا لبنان، اليوم، الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وسط مطالب متجددة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة التي هزت العاصمة وأودت بحياة أكثر من 200 شخص وأصابت الآلاف.
وأكد القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة في لبنان جان أرنو أن "العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة"، مشددًا على أن الضحايا والناجين وجميع اللبنانيين لهم الحق في تحقيق المساءلة دون أي تأخير إضافي.
الأمم المتحدة: لا يجوز طي الكارثة كصفحة منسية
وقال أرنو إن انفجار مرفأ بيروت لا يمكن التعامل معه كحادثة من الماضي، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لتسريع المسار القضائي واستكمال التحقيقات وصولًا إلى تحقيق العدالة.
وأشار إلى أن مرور ست سنوات على الانفجار لم ينهِ معاناة المتضررين، مؤكدًا أن آلاف الأشخاص ما زالوا يعيشون آثار الكارثة التي غيّرت حياتهم خلال لحظات.
وأضاف أن الانفجار كشف عن نقاط ضعف مؤسساتية عميقة في لبنان، ما يبرز الحاجة إلى قضاء مستقل وشفاف ونزيه، ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
دعوة لإصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته
وشدد المسؤول الأممي على أهمية تنفيذ إصلاحات هيكلية تضمن حماية استقلالية السلطة القضائية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء الدولة وتعزيز سيادة القانون.
وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، مشيرًا إلى أن التعافي الوطني وترسيخ سلطة الدولة يرتبطان بشكل وثيق بتحقيق العدالة في قضية المرفأ.
وزير العدل اللبناني: القرار الاتهامي قبل نهاية العام
من جهته، أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار أن التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت تسير بوتيرة طبيعية، مؤكدًا عدم وجود أي مماطلة أو تأخير متعمد.
وقال نصار، خلال كلمة ألقاها أمام النصب التذكاري في المرفأ، إن من المتوقع صدور القرار الاتهامي في القضية قبل نهاية العام الحالي، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لإنهاء حالة الانتظار التي استمرت سنوات.
إعادة تفعيل المجلس العدلي
وأوضح وزير العدل أن المجلس العدلي، الذي واجه تعطيلات خلال السنوات الماضية، أعيد تشكيله في ظل الحكومة الحالية، وأنه يعقد اجتماعات دورية لمتابعة الملف.
وأكد ثقته بالمؤسسة القضائية، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس العدلي القاضي سهيل عبود يمثل ضمانة لاستقلالية القضاء، وأن المجلس يضم نخبة من كبار القضاة في لبنان.
السفارة الأمريكية: كشف الحقيقة شرط لبناء لبنان أقوى
بدورها، أعربت السفارة الأمريكية في لبنان عن تضامنها مع عائلات الضحايا والمصابين، مؤكدة أن تحقيق العدالة وكشف الحقيقة يشكلان أساسًا لبناء لبنان أكثر استقرارًا وقوة.
وأشارت السفارة إلى أن انفجار المرفأ قبل ست سنوات غيّر وجه بيروت إلى الأبد، وأن ذكرى الضحايا ما زالت حاضرة لدى اللبنانيين والمجتمع الدولي.
اللبنانيون يستذكرون الضحايا
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نشر مواطنون وسياسيون وفنانون صورًا ومقاطع مصورة لاستذكار يوم الانفجار، وسط استمرار المطالب بمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة لعائلات الضحايا.
ولا تزال قضية انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 آب/أغسطس 2020 نتيجة انفجار كميات ضخمة من مادة نترات الأمونيوم المخزنة في المرفأ، من أكبر الملفات القضائية والسياسية التي تشغل الرأي العام اللبناني.
[email protected]
أضف تعليق