أمين عام حزب الله يدعو إلى التعاون بين لبنان وسوريا ويهاجم مسار التفاوض المباشر

أكد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، أنه لا يوجد مانع من عقد لقاء علني بين قيادة الحزب والقيادة السورية، في الوقت الذي يكون مناسبًا للطرفين، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية تعزيز التعاون والإيجابية بين لبنان وسوريا.

وقال قاسم إن "سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر سند لسوريا"، معربًا عن أمله بأن تنجح سوريا في بسط العدل والحفاظ على وحدتها واستقرارها.

قاسم: المنطقة تواجه عدوانًا أميركيًا إسرائيليًا

وفي كلمة ألقاها صباح اليوم، قال قاسم إن المنطقة تواجه، بحسب تعبيره، "عدوانًا أميركيًا إسرائيليًا" يهدف إلى إنهاء المقاومة وتغيير واقع المنطقة.

وأضاف أن المواجهات التي اندلعت في أيلول 2024 كانت تهدف إلى "إنهاء المقاومة الإسلامية واقتلاعها من الأرض والحياة"، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"المعركة الكبرى" بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والمقاومة من جهة أخرى انتهت، حسب قوله، بانتصار المقاومة والتفاف شعبي حولها.

رفض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة، قال قاسم إن هذا المسار "لم ولن يجلب للدولة اللبنانية إلا الذل والعار والخيبة والتنازلات المتتالية"، مؤكدًا رفضه لهذا الخيار.

كما تحدث عن دور إيران في التطورات الأخيرة، وقال إن طهران عملت على أن يكون لبنان في مقدمة أولويات المذكرات والاتفاقات، واشترطت وقف ما وصفه بالعدوان والانسحاب الإسرائيلي.

قاسم: إيران دولة مؤثرة والمرحلة المقبلة ستشهد انتصارات

وفي الشأن الإيراني، قال قاسم إن الجمهورية الإسلامية "انتصرت" وإنها أصبحت، بحسب وصفه، دولة مؤثرة وأساسية ينعكس حضورها على العالم، مضيفًا أن قيادة آية الله السيد مجتبى ستشكل سببًا لمزيد من تحقيق الأهداف المستقبلية.

التزام بإعادة إعمار الجنوب اللبناني

وفي ملف إعادة إعمار المناطق الجنوبية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، أكد قاسم أن الحزب سيعمل "بكل قوته" على تأمين الإيواء والترميم والإعمار، معتبرًا ذلك "وعدًا والتزامًا".

وقال: "ندرك أن ما أصاب أهلنا مؤلم ومحزن، ونحن نشعر معكم ونعيش معكم".

الشرع: الحوار مع حزب الله ممكن إذا خدم مصلحة سوريا ولبنان

وتأتي تصريحات قاسم بعد موقف للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أعلن أنه لا يمانع الجلوس مع حزب الله إلى طاولة الحوار إذا كان ذلك يحقق مصلحة سوريا ولبنان.

وقال الشرع إن لدى دمشق "مشكلة عميقة" مع الحزب، لكنها تريد حل هذه الإشكالية والحفاظ على استقرار لبنان، مؤكدًا أن سوريا لا تنوي الدخول في أي تصعيد مع لبنان وأن دورها يجب أن يقوم على المصالح المشتركة بين البلدين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]