أكد الدكتور علي الأعور، أستاذ تسوية النزاعات الإقليمية والدولية والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن مسودة الاتفاق المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تمثل "خطوة تاريخية" و"قرارًا تاريخيًا" من جانب حركة حماس، يعكس حرصها على الحفاظ على الشعب الفلسطيني وتهيئة الظروف لإعادة الحياة والأمل إلى قطاع غزة، بما يمهد لمرحلة البناء والتنمية وإعادة الإعمار، ويحافظ على مسار سياسي يستند إلى حل الدولتين.
وأوضح الأعور ل بكرا أن التحدي الأبرز لا يتمثل في إعلان الموافقة على الاتفاق، وإنما في مدى التزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذه، إضافة إلى قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ممارسة ضغوط فعالة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان تنفيذ انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة بشكل متوازٍ مع حصر سلاح حماس وتخزينه وتسليمه إلى اللجنة الوطنية، وفق ما أعلنه رئيس مجلس السلام، ميلادينوف.
وأشار إلى أن المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، في ظل أجواء الحملة الانتخابية، يجعل من القضية الفلسطينية والدم الفلسطيني جزءًا من التجاذبات السياسية الداخلية، معربًا عن اعتقاده بأن نتنياهو لن يلتزم بتنفيذ الاتفاق في هذه المرحلة، وأن أي تحول حقيقي في الموقف الإسرائيلي قد لا يحدث إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية وخروج نتنياهو من المشهد السياسي.
وأضاف الأعور أن استمرار هذا الواقع يعني بقاء المأساة الإنسانية والمعاناة في قطاع غزة، واستمرار سقوط الضحايا، إلى حين حدوث تغيير في القيادة السياسية الإسرائيلية.
موافقة حماس على نزع السلاح تمثل تطورًا سياسيًا مهمًا
وأكد أن موافقة حركة حماس على نزع سلاحها تمثل تطورا سياسيا مهمًا، إلا أن قرار الانتقال من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ يبقى مرهونًا بالموقف الأمريكي، وتحديدا بما سيصدر عن البيت الأبيض.
واختتم الأعور تصريحه بطرح السؤال الذي وصفه بالمحوري في المرحلة المقبلة، في ظل الضغوط الأمريكية على إسرائيل، والضغوط التركية والمصرية على حركة حماس: "من يبدأ أولًا: الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، أم تنفيذ عملية نزع سلاح حماس؟"
[email protected]
أضف تعليق