في مجتمع يمر بأصعب مراحله التاريخية، وأمام واقع سياسي وأمني معقد يهدد بيوتنا وأبناءنا، لم يعد من المقبول أن نُدار بـ "عين واحدة" أو بصوت ذكوري أحادي داخل البرلمان.

لقد جربنا لسنوات طويلة المشهد السياسي التقليدي الغارق في التنافس الذكوري، وجاء الوقت لنعترف بحقيقة شجاعة: إبعاد المرأة عن الحيز الأكبر في صنع القرار السياسي لم يكن مجرد إجحاف بحقها، بل كان خسارة لعقلانية وحكمة يحتاجها مجتمعنا العربي ليبقى ويستمر.
التواجد النسائي في الكنيست ليس "منّة" أو "تجميلاً للصورة".. بل هو ضرورة وجودية:

عقلانية في إدارة الأزمات: دخول المرأة إلى البرلمان يفرض نهجاً عملياً، متزناً، وبعيداً عن الصراعات الاستعراضية. المرأة العربية تخوض المعارك اليومية في التعليم، الصحة، والعمل، وتعرف تماماً كيف تحوّل المعاناة إلى تشريعات وسياسات ملموسة.

الأمان الشخصي والعائلي ليس قضية جانبية: العنف والجريمة التي تنهك مجتمعنا تمس قلب كل بيت. وجود النساء في الكنيست يضمن وضع الحماية المجتمعية، الأمان الشخصي، ومستقبل الأطفال في رأس سلم الأولويات، وبحزم لا يتنازل.

حق أصيل في تقرير المصير: نحن نتحدث عن نصف المجتمع الذي يربي النصف الآخر! لا يحق لأحد أن يستأثر بتقرير مصير هذا المجتمع وميزانياته ومستقبله بمعزل عن الصوت النسائي الفاعل والقيادي.

المرأة العربية أثبتت حكمتها وعقلانيتها في كل ميدان دخلته من الطب والقضاء إلى إدارة المؤسسات. واليوم، إعطاؤها الحيز الأكبر والمستحق في البرلمان هو شرط أساسي لنضال سياسي مجتمعي ناضج، متوازن، وقادر على التغيير الحقيقي.

دعونا ندعم الحضور النسائي المؤثر، ليس فقط بالصوت، بل بإعطائهن المساحة الحقيقية للقيادة وتوجيه مسارنا نحو مستقبل أفضل وأكثر أمانًا.

كاملة عودة
مديرة ومؤوسسة جمعية بصمة إنسان لشبيبة بضائقة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]