عقدت بلدية أم الفحم، صباح اليوم السبت، جلسة طارئة في أعقاب معلومات عن نية عضو الكنيست تسفي سوكوت، رئيس لجنة التربية والتعليم البرلمانية، زيارة مدارس في المدينة، بادعاء أن جهاز التربية والتعليم فيها يربي على العنف ويحرض على الكراهية.
وشارك في الجلسة مندوبون عن المجلس البلدي، اللجنة الشعبية، لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية وجناح المعارف في البلدية، وأدارها رئيس البلدية د. سمير صبحي. وناقش الحضور السيناريوهات المتوقعة في حال تنفيذ الزيارة، معتبرين أنها خطوة سياسية واستفزازية، تهدف إلى جمع أصوات قبيل انتخابات الكنيست المقبلة، لا إلى فحص مهني لجهاز التعليم.
وأكد المجتمعون أن الزيارة التي كانت مخططة ليوم الأحد ليست قائمة في هذه المرحلة وتم تأجيلها. كما أشاروا إلى أن المدرسة التي طُرحت كوجهة محتملة للزيارة هي إحدى المدارس الثانوية في المدينة، لكنها مغلقة حاليًا مع انتهاء السنة الدراسية.
زيارات سابقة
وتأتي نية سوكوت زيارة أم الفحم بعد زيارات سابقة أثارت توترًا واسعًا في البلدات العربية والقدس. ففي طوبا الزنغرية، قوبلت زيارته لمدرسة في البلدة باحتجاجات من الأهالي، بعدما رُفض دخوله إلى المدرسة، قبل أن يظهر وهو يحاول فتح بوابة المدرسة بأداة قطع، في مشهد أثار غضبًا واسعًا واعتُبر تجاوزًا خطيرًا لصلاحياته السياسية والبرلمانية.
وفي القدس، نفذ سوكوت زيارة مفاجئة إلى مدرسة “نور الهدى” في شعفاط، وواجه مديرها باتهامات تتعلق بارتباطات مع جهات محظورة، وهدد بإغلاق المدرسة ووقف التمويل عنها. واعتبرت أوساط عربية أن هذه الزيارات جزء من حملة منظمة تستهدف المدارس العربية، عبر تصويرها كمصدر للتحريض بدل التعامل معها كجهاز تربوي مدني.
رفض الزيارة
وفي أم الفحم، اتفق المشاركون في الجلسة على رفض جماعي ومبدئي للزيارة، مؤكدين أن اختيار المدينة لم يكن صدفة، بل يأتي ضمن محاولة سياسية لاستهداف جهاز التعليم العربي وتشويه صورته أمام الرأي العام.
كما تقرر تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة التطورات، تضم ممثلين عن البلدية، اللجنة الشعبية، لجنة أولياء الأمور وجناح المعارف، وتخويلها باتخاذ القرارات المناسبة في حال تجددت محاولة الزيارة. وشددت الجلسة على إبقاء حالة يقظة مستمرة، مع التواصل الدائم مع مديري المدارس ولجان أولياء الأمور.
وتعمل البلدية، بحسب ما تقرر في الجلسة، على تجهيز رسائل إعلامية ومعطيات وأرقام لوسائل الإعلام العربية والعبرية، لعرض إنجازات جهاز التربية والتعليم في أم الفحم على مدار السنوات الماضية، والرد على الادعاءات التي تسعى إلى ربط مدارس المدينة بالعنف أو التحريض.
[email protected]
أضف تعليق