كشفت دراسة حديثة أن التعرض لدخان السجائر يؤدي إلى ارتفاع مستويات معدن الكادميوم السام في جسم الإنسان، بما يصل إلى نحو 1.5 مرة لدى البالغين مقارنة بغير المعرضين لدخان التبغ، فيما تتجاوز المستويات ثلاثة أضعاف لدى المدخنين.
وبحسب الدراسة، التي شملت بيانات صحية لآلاف الأطفال والمراهقين والبالغين بين عامي 2015 و2020، فإن الكادميوم يُعد من المعادن الثقيلة التي يمكن أن تبقى في الجسم لفترات طويلة، حيث قد تحتفظ به الكلى لمدة تصل إلى 30 عامًا، ما يجعل تأثيره تراكميًا وممتد الأمد.
وأظهرت النتائج أن تأثير التدخين السلبي على الأطفال والمراهقين كان محدودًا مقارنة بالبالغين، فيما سُجلت مستويات أعلى لدى النساء، نتيجة عوامل بيولوجية مرتبطة بامتصاص المعدن والتغيرات الهرمونية.
كما بيّنت الدراسة أن بعض الفئات، خاصة من ذوي الدخل المنخفض والمستوى التعليمي المتدني، أكثر عرضة لتراكم الكادميوم، ويرجع ذلك إلى عوامل بيئية واجتماعية تشمل التعرض غير المباشر لدخان التبغ والتلوث الغذائي والبيئي.
ويحذر الباحثون من أن التعرض المزمن للكادميوم يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها السرطان والفشل الكلوي وأمراض الجهاز التنفسي.
[email protected]
أضف تعليق