عُقد اليوم الخميس في مدينة الناصرة المؤتمر السنوي لـ"منتدى تطوير الصحة في المجتمع العربي"، تحت عنوان "المجتمع العربي على خريطة الصحة في إسرائيل"، في فندق جولدن كراون، بمشاركة أطباء وأكاديميين وخبراء وممثلين عن مؤسسات صحية وصناديق مرضى ووزارة الصحة.

وعلى هامش المؤتمر، قال د. أحمد محاميد، مدير عيادة كلاليت في أم الفحم، في حديث لـ"بكرا"، إن نقص الأطباء يشكل إحدى أكبر الإشكاليات التي تواجه المنظومة الصحية، مشيرا إلى أن التوقعات تتحدث عن نقص حاد حتى عام 2035.

وأوضح محاميد أن نسبة الأطباء في إسرائيل قد تصل إلى 2.6 طبيب لكل ألف شخص، مقارنة بنحو 3.7 في أوروبا، في ظل خروج أطباء كبار في السن إلى التقاعد وارتفاع عدد المرضى فوق سن 65 عاما.

2.6 طبيب لكل الف شخص 

وأضاف أن الفجوات أكثر حدة في المجتمع العربي، خاصة في أم الفحم ووادي عارة، حيث تبلغ النسبة نحو 2.6 طبيب لكل ألف شخص، مقابل 5.6 في تل أبيب. كما أن نسبة الأطباء الأخصائيين في وادي عارة لا تصل إلى 30 بالمئة، مقابل نحو 60 بالمئة في المجتمع اليهودي.

وأشار محاميد إلى أن هذه الفجوات تترافق مع ارتفاع في الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري والوزن الزائد، ما يتطلب استثمارا أكبر في الخدمات الصحية وزيادة عدد الأطباء الأخصائيين.

وتطرق إلى وجود نحو 5000 طبيب عربي خارج سوق العمل، رغم حاجة المنظومة الصحية إليهم، معتبرا أن قرارات عدم الاعتراف بعدد من الجامعات في الخارج مست بشكل خاص بالطلاب العرب الذين درسوا الطب خارج البلاد.

وأكد أن فتح مسارات جديدة في الجامعات الإسرائيلية لا يكفي، لأن عدد الطلاب العرب المقبولين في كليات الطب لا يزال قليلا مقارنة بحجم المجتمع العربي واحتياجاته.

وختم محاميد بالقول إن المطلوب هو تنظيم عربي واسع من النقب إلى الجليل والمثلث ووادي عارة، لبناء خطة مهنية موحدة تقدم إلى وزارة الصحة، مضيفا: "نحن بحاجة إلى حلول عملية خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة، لأن الوضع الصحي في المجتمع العربي مقلق".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]