في وقت حلّقت فيه مقاتلات إسرائيلية على علو منخفض فوق منطقتي النبطية وإقليم التفاح جنوب لبنان، كشفت تقارير إسرائيلية عن حالة ارتباك داخل المؤسسة العسكرية بشأن مستقبل الانتشار في المنطقة، وسط ضغوط أمريكية وقيود على العمليات الهجومية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” نقلًا عن مصادر عسكرية أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى احتمال اضطراره للانسحاب نحو “الخط الأصفر” في جنوب لبنان، في ظل غياب توجيهات واضحة من المستوى السياسي حول الشكل النهائي للتموضع العسكري هناك.

وأضافت المصادر أن هناك مخاوف داخل الجيش من ضغوط إضافية قد تدفع نحو انسحاب أوسع إلى الحدود، مشيرة إلى أن القرارات الحاسمة لم تُحسم بعد، بينما تُتخذ في سياقات خارجية لا تشارك فيها إسرائيل بشكل مباشر في المفاوضات التي تحدد شروط المرحلة المقبلة.

وبحسب نفس المصادر، صدرت تعليمات للقوات الإسرائيلية بالحد من العمليات الهجومية والتركيز على حماية الجنود، في حين تخضع أي خطوة عسكرية لموافقة قيادة المنطقة الشمالية. كما تم إلغاء عمليات كانت تستهدف بنى تحتية في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، نتيجة مواقف وضغوط أمريكية، وفق ما أوردته تقارير إسرائيلية.

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن القصف الإسرائيلي استمر في مناطق جنوبية، بينها محيط النبطية، حيث سقطت قذائف في مناطق سكنية ومحيط منشآت مدنية، بالتزامن مع استهدافات بطائرات مسيّرة أسفرت سابقًا عن سقوط قتلى وجرحى.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات الدولية ومحاولات احتواء المواجهات، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وإمكانية انزلاقه نحو مزيد من التصعيد في أي لحظة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]