تشهد الدائرة الثالثة عشرة في مدينة نيويورك منافسة محتدمة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بين النائب المخضرم أدريانو إسبايلات والناشطة التقدمية المؤيدة للحقوق الفلسطينية دارياليزا أفيلا شوفالييه، في سباق يعكس التحولات المتزايدة داخل القاعدة الديمقراطية تجاه الحرب على غزة والسياسة الأميركية الداعمة لإسرائيل.

وتخوض شوفالييه، البالغة من العمر 32 عاماً، حملتها بدعم من منظمتي "الاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا" و"جاستس ديمقراطس"، إضافة إلى تأييد عمدة نيويورك زهران ممداني. وتطرح نفسها ممثلة لجيل جديد من الناخبين الذين يربطون بين قضايا العدالة الاجتماعية داخل الولايات المتحدة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وتقول شوفالييه إن تجربتها في مدينة نابلس خلال فترة دراستها بجامعة كولومبيا عام 2014 شكلت نقطة تحول في مسيرتها السياسية، لتصبح لاحقاً من أبرز الناشطين المشاركين في حملات سحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل والاحتجاجات المناهضة للحرب على غزة منذ أكتوبر 2023.

في المقابل، يعتمد إسبايلات على رصيد سياسي طويل وشبكة واسعة من التحالفات المحلية والنقابية، باعتباره أول أميركي من أصول دومينيكية يصل إلى الكونغرس، حيث يمثل الدائرة منذ عام 2017.

وجعلت شوفالييه من مواقف إسبايلات تجاه إسرائيل وتمويل حملته الانتخابية من جهات داعمة لها محوراً رئيسياً في حملتها، بينما يتمسك النائب المخضرم بخطابه التقليدي وعلاقاته الراسخة داخل أحياء هارلم وشمال مانهاتن وبرونكس.

ورغم التفوق المالي الكبير لإسبايلات، الذي جمع نحو مليون دولار مقابل 230 ألف دولار لمنافسته، تشير استطلاعات داخلية إلى تقارب في حظوظ المرشحين، ما يجعل السباق مفتوحاً على مختلف الاحتمالات.

ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات المقررة في 23 يونيو قد تشكل مؤشراً مهماً على مدى قدرة الخطاب المؤيد للحقوق الفلسطينية على ترجمة حضوره الشعبي إلى نفوذ انتخابي داخل الحزب الديمقراطي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]