بيان
قرأنا، باستهجان كبير، نبأ لقاء البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث قام خلاله بتقليد الرئيس ترامب وسام "حامل الصليب الأكبر" ، وهو من أرفع أوسمة البطريركية المقدسية الذي يحمل دلالات روحية عميقة مرتبطة بكنيسة القيامة.
فاجأتنا هذه الزيارة التي تأتي وشعوب المنطقة تعيش ظروف حروب مأساوية، يستهدف فيها جميع السكان ولا يستثنى من ضحاياها المسيحيون وبلداتهم وكنائسهم ورموزهم الدينية.
فنحن، في اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأورثوذكسي، إذ نسجّل تحفظنا على هذه الزيارة من حيث الموقف، نؤكد تحفظنا كذلك على تقليد الرئيس الأمريكي هذا الوسام الرفيع الذي يليق بمن يحافظ على تعاليم السيد المسيح، فادينا ومعلمنا، وينشر رسائله بالمحبة والسلام ونبذ العنف واراقة الدماء.
لذلك نعلن:
اولا: لو كان ما نشر حول اهداف الزيارة صحيحا، فلماذا لم يصطحب البطريرك معه مطارنة ورجالات دين عرب قادرين على تمثيل الوجود المسيحي الأرثوذكسي في الاردن وفلسطين وداخل اسرائيل، وقضاياهم بجدارة وكفاءة مضمونتين.
ثانيا، لو كانت أهداف الزيارة، كما نشر في الأخبار المحلية، هي وضع الرئيس الامريكي في صورة المخاطر والتحديات التي تواجه كنائس الارض المقدسة ومقدساتها، وضرورة الدفاع عن الرعية الأورثوذكسية العربية في الاردن وفلسطين واسرائيل، فلماذا لم يصطحب البطريرك ممثلين عن هذه الرعية وعن مؤسساتها القديرة والعريقة، واكتفى، بدل ذلك كما في زياراته السابقة، باصطحاب محاميه رامي احمد المغربي واخيه المحامي نادر المغربي.
ثالثا، نطالب البطريركية بنشر بروتوكول الجلسة التي تمت، اذا تمت مثل هذه الجلسة، بين البطريرك والرئيس ترامب؛ فما شاهدناه في الاعلام اقتصر على صور تقليده شهادة و الوسام وقوفًا، ولم تنشر أية صور اخرى.
وأخيرا، نحن في اللجنة التنفيذية ، لا نرى ان مثل هذه الزيارات تسهم في تعزيز الوجود المسيحي الأرثوذكسي العربي في المنطقة، بل تأتي في سياق تعميق مشاعر الغربة والاغتراب بين الرعية والبطريركية اليونانية وتعكس مجددا موقف البطريرك واعوانه الاقصائي لابناء الرعية وتهميشهم وتهميش قضاياهم الوجودية.
[email protected]
أضف تعليق