حذّرت تقارير أممية حديثة من أن السودان يقترب من مرحلة أكثر خطورة على الصعيد الإنساني، في ظل تفاقم الجوع، واتساع رقعة النزوح، وتدهور أوضاع النساء والفتيات، إلى جانب الانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية.
وبحسب البيانات الواردة في التقارير، لا تزال نحو 40% من المرافق الصحية خارج الخدمة، فيما يفتقر حوالي 17 مليون شخص إلى مياه شرب آمنة، ويعاني قرابة 24 مليون شخص من نقص خدمات الصرف الصحي الملائمة، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، بينها الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك.
وتشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى استمرار موجات النزوح من السودان نحو دول مجاورة، خصوصًا تشاد وجنوب السودان، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب. وتضطر عائلات كثيرة إلى النزوح أكثر من مرة، بسبب تغيّر خطوط المواجهة وانعدام الخدمات الأساسية في مناطق إقامتها.
أكبر الأزمات الإنسانية في العالم
وتحذّر الوكالات الأممية من أن استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا يزال العامل الرئيسي وراء تعمّق الأزمة، إذ يعرقل وصول المساعدات، ويؤدي إلى تضرر البنية التحتية، ويدفع مزيدًا من المدنيين إلى النزوح، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدول والمجتمعات المستضيفة للاجئين.
وتؤكد الأمم المتحدة أن السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وسط فجوة متزايدة بين حجم الاحتياجات والموارد المتاحة للاستجابة. ودعت الوكالات الأممية إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وتوفير تمويل عاجل قبل أن تتفاقم الأوضاع خلال النصف الثاني من عام 2026.
[email protected]
أضف تعليق