أكد المحلل المختص بالشأن الاسرائيلي مازن الجعبري أن حالة القلق التي تبديها السلطات الاسرائيلية تجاه رفع العلم الفلسطيني تعكس، من منظور سياسي وتحليلي، خشية عميقة من رمزية هذا العلم وما يمثله من حضور متواصل للشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وهويته الوطنية.

وأوضح الجعبري لموقع بكرا أن العلم الفلسطيني “يفضح تناقض الرواية الصهيونية التي قامت على أسس إحلالية”، مشيراً إلى أن وجوده الدائم يؤكد أن الأرض ليست بلا شعب، بل يسكنها شعب يعتبر نفسه صاحب الحق التاريخي والسياسي فيها.

وأضاف أن الحركة الصهيونية، منذ بدايات القرن العشرين، سعت إلى بناء رواية تتجاهل وجود الفلسطينيين، إلا أن استمرار رفع العلم الفلسطيني بعد عقود من الاحتلال والحروب والتهجير يعكس فشل محاولات طمس الذاكرة الجمعية أو إلغاء الهوية الوطنية.

واوضح الجعبري أن التخوف من العلم الفلسطيني لا يُعد مجرد رد فعل عاطفي، بل يمثل اعترافا ضمنيا بعجز المشروع الاستيطاني عن إنهاء حضور الشعب الفلسطيني ورموزه الوطنية، مؤكدا أن الهوية الوطنية أثبتت قدرتها على الصمود رغم كل محاولات القمع وفرض الوقائع بالقوة.

وأشار الجعبري إلى أن الكيان الإسرائيلي، الذي يسعى لترسيخ استقراره على أرض متنازع عليها، يجد في العلم الفلسطيني عائقاً رمزيا لا يمكن تجاوزه بالقوة العسكرية، لافتا إلى أن كل محاولات الاستئصال والإلغاء لم تنجح في إسقاط هذا الرمز الوطني.

وشدد المحلل الجعبري على أن الخوف من العلم الفلسطيني هو خوف سياسي من حقيقة شعب لا يزال حاضرا ومتمسكا بأرضه، مؤكدا أن الرموز الوطنية قد تصبح أكثر تأثيرا من القوة العسكرية عندما ترتبط بجذور شعب وقضيته.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]