أثارت خطوة وُصفت بالمفاجئة جدلًا واسعًا في حي الحليصة بمدينة حيفا، بعد طلب موجّه إلى البلدية عبر مفوضية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة العدل، يقضي بإغلاق نويدية “الجسر” المخصصة للأطفال، بحجة عدم استيفاء شروط الإتاحة.

وبحسب ما أفادت به الناشطة أميرة فرح، فإن القرار يطرح تساؤلات عديدة، لا سيما أن النويدية تقع داخل مبنى يضم أيضًا صف البستان والروضة، اللذين يواصلان العمل بشكل طبيعي دون تطبيق نفس معايير الإتاحة المفروضة على النويدية.

وأضافت أن “من غير المفهوم فرض شروط على إطار واحد داخل نفس المبنى، في حين تُستثنى أطر تعليمية أخرى”، مشيرة إلى أنه لا يوجد في النويدية أطفال من ذوي الإعاقة، ما يزيد من علامات الاستفهام حول دوافع القرار وتوقيته.

وتُعد نويدية “الجسر” إطارًا تربويًا واجتماعيًا فاعلًا في الحي منذ أكثر من 30 عامًا، حيث تقدم خدماتها لعشرات الأطفال سنويًا، وتشكل جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي في الحليصة.

من جهتهم، عبّر أهالي الحي عن استيائهم من القرار، مطالبين بلدية حيفا بالتراجع عنه والعمل على إيجاد حلول بديلة تضمن استمرار عمل النويدية بدلًا من إغلاقها.

ويطرح القرار تساؤلات حول آلية تطبيق قوانين الإتاحة، وضرورة تحقيق توازن بين ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والحفاظ على الأطر التربوية القائمة التي تخدم المجتمع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]