وصل الملك تشارلز الثالث برفقة الملكة كاميلا إلى واشنطن في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، في ظل أجواء سياسية مشحونة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وتأتي الزيارة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا ملحوظًا على خلفية ملفات دولية معقدة.
وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن قرار حكومة كير ستارمر بعدم المشاركة في أي عمل عسكري ضد إيران أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين. ورغم ذلك، تؤكد الجهات الرسمية أن الزيارة ذات طابع بروتوكولي، وأن الملك يحرص على البقاء بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وتسعى الحكومة البريطانية من خلال هذه الزيارة إلى إعادة التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، خاصة مع اقتراب الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. كما يُنتظر أن يعقد الملك لقاءً مع ترامب في المكتب البيضاوي، وسط مخاوف من استغلال اللقاء لطرح ملفات حساسة، على رأسها الملف الإيراني.
وفي سياق متصل، تزداد الضغوط على لندن مع تهديدات أمريكية بإعادة النظر في دعم السيادة البريطانية على جزر فوكلاند، في خطوة يُنظر إليها كوسيلة ضغط سياسي. كما تأتي الزيارة في ظل إجراءات أمنية مشددة، عقب حادثة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض مؤخرًا.
ومن المقرر أن يُلقي الملك خطابًا أمام الكونغرس الأمريكي، إلى جانب جولات في نيويورك وفرجينيا تركز على القضايا البيئية والتعليمية. إلا أن الزيارة لا تخلو من تحديات إضافية، في ظل تداعيات قضية شقيقه الأمير أندرو وعلاقته بالمدان جيفري إبستين، ما يضيف بُعدًا حساسًا آخر إلى المشهد العام.
[email protected]
أضف تعليق