استدعت وحدة مكافحة الجرائم الخطيرة "لاهف 433" في الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهر، للتحقيق للمرة الثانية، ضمن ما يعرف بقضية الفساد داخل الهستدروت، وسط شبهات تتعلق بتضارب مصالح وعلاقات غير قانونية مع جهات تجارية.
وبحسب المعطيات، يتركز التحقيق حول علاقة زوهر بزميله في حزب الليكود ووسيط التأمين عزرا غباي، الذي يُعتبر المشتبه الرئيسي في القضية، في ظل شبهات بأنه استغل قربه من الوزير لتعزيز مصالحه التجارية وتوسيع نشاطه في قطاع التأمين.
وتشير التحقيقات إلى أن غباي حاول استخدام علاقته بزوهر لاستقطاب موظفين عبر لجان عمالية كبيرة لصالح شركة التأمين التابعة له، مستفيدًا من نفوذه السياسي وعلاقاته داخل مؤسسات مركزية.
وكان زوهر قد خضع في وقت سابق من هذا الأسبوع لجلسة تحقيق استمرت نحو 11 ساعة، جرى خلالها استجوابه حول طبيعة علاقته بغباي، خاصة في ضوء تسجيلات تنصت بحوزة الشرطة، سُمع فيها غباي وهو يتفاخر بعلاقاته مع الوزير ويستخدم اسمه في محاولة لتعزيز مصالحه التجارية.
كما تبحث الشرطة في دور زوهر في ترتيب لقاء بين غباي ورئيس لجنة عمال في الصندوق القومي اليهودي، إسرائيل غولدشتاين، بهدف تسوية خلافات تتعلق بمحاولة إدخال غباي إلى سوق التأمين داخل المؤسسة.
وتشتبه الشرطة بأن هذه الخطوة قد تحمل مصلحة تجارية مباشرة، ما يضع الوزير في دائرة شبهات تتعلق بتضارب المصالح واستغلال المنصب العام لخدمة مصالح خاصة.
من جانبه، نفى ميكي زوهر هذه الاتهامات، معتبرًا أن القضية ترتبط بخلافات داخلية داخل حزب الليكود، وليست قضية جنائية. وقال في بيان صادر عن مكتبه إنه تعاون بشكل كامل مع المحققين وأجاب عن جميع الأسئلة، مؤكدًا أن “العمل السياسي لا يُعد جريمة جنائية”.
وفي السياق نفسه، قال محامي إسرائيل غولدشتاين إن موكله قدّم إفادته كاملة وتم التحقق منها، مشددًا على أنه غير متورط في القضية، ومتوقعًا إغلاق الملف بحقه خلال الفترة المقبلة.
[email protected]
أضف تعليق