كشفت دراسة حديثة أعدّها باحثون مختصون في قضايا الهولوكوست والتحيزات الاجتماعية في جامعات شرق أوروبا، عن تصاعد مواقف نقدية حادة تجاه إسرائيل في عدد من دول شرق ووسط القارة، حيث يقارن جزء كبير من المستطلعين بين سياساتها تجاه الفلسطينيين وممارسات ألمانيا النازية.
الدراسة، التي نُشرت عبر كرسي "اليونسكو" للأبحاث متعددة التخصصات حول معاداة السامية في جامعة وارسو، أظهرت أن بولندا سجّلت أعلى نسبة في هذا الاتجاه، إذ وافق 45% من المشاركين على أن أفعال إسرائيل بحق الفلسطينيين تشبه ما قام به النازيون ضد اليهود، مقابل معارضة 18.7%، فيما لم يبدِ أكثر من ثلث المشاركين موقفًا واضحًا.
وتقارب هذه النسبة ما سُجّل في دول أخرى، إذ بلغت نسبة الموافقة في سلوفاكيا 42.7%، وفي النمسا 41.3%، بينما وصلت في ألمانيا إلى 40.5%. أما في التشيك، فقد أيّد هذا الطرح 32.8% مقابل نسبة معارضة قريبة، في حين سجّلت هنغاريا أدنى نسبة تأييد بلغت 29.9%.
وفي طرح موازٍ، اختبرت الدراسة موقف المشاركين من مقارنة أفعال مسلحين فلسطينيين بممارسات النازيين، حيث جاءت النتائج مختلفة نسبيًا؛ إذ تصدّرت التشيك هذا الرأي بنسبة 45.7%، تلتها ألمانيا وسلوفاكيا، بينما سجّلت بولندا أدنى نسبة تأييد لهذا الطرح، مع انقسام شبه متساوٍ بين المؤيدين والمعارضين.
وتأتي هذه النتائج في سياق نقاش متصاعد داخل بولندا، خاصة بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا في البرلمان، حين رفع نائب يميني علم إسرائيل مرفقًا برمز الصليب المعقوف.
من جهته، قال الباحث ميخائيل بيلفيتش، المشارك في إعداد الدراسة، إن الحكومة البولندية الحالية تتعامل مع هذه المؤشرات بجدية، مشيرًا إلى حضور مسؤولين حكوميين بارزين عرض نتائج البحث، في إشارة إلى وجود توجه رسمي لمواجهة هذه الظواهر، بخلاف ما كان عليه الحال في السابق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]