مع اقتراب انتهاء هدنة الـ14 يوماً في الشرق الأوسط، تتزايد المؤشرات على هشاشة وقف إطلاق النار، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف المعنية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والانفجار المفاجئ.

ففي الوقت الذي تلمّح فيه واشنطن إلى إمكانية تحقيق “انفراجة” في مسار المفاوضات، تتمسك طهران بشروطها، مؤكدة عدم التنازل عن ما تعتبره حقوقها الأساسية، في ظل استمرار فجوات كبيرة في المواقف بين الجانبين.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب ، تتابع تطورات المفاوضات عن كثب، مع توقعات داخل البيت الأبيض بإمكانية تحقيق تقدم، رغم التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة.

في المقابل، شددت إيران، على لسان قياداتها السياسية، على أن أي اتفاق يجب أن يراعي شروطها بالكامل، معتبرة أن الخلافات مع واشنطن لا تزال بعيدة عن الحل النهائي.

أما في إسرائيل، فتفيد المعطيات بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال انهيار مفاجئ للهدنة، حيث تم تحديث “بنك الأهداف” ورفع مستوى الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تصعيد محتمل.

كما تتداخل في المشهد عوامل إقليمية ودولية أخرى، من بينها موقف الحلفاء الغربيين، وتداعيات إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً للطاقة العالمية.

وبينما تستمر الاتصالات السياسية، بما في ذلك قنوات مباشرة وغير مباشرة، يبقى مصير الهدنة مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الحالية، أو انزلاقها نحو مواجهة جديدة قد تعيد إشعال التوترات في المنطقة بشكل أوسع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]