شهدت هنغاريا تحولًا سياسيًا غير مسبوق بعد فوز حزب “تيسا” المعارض، بقيادة بيتر ماغيار، في الانتخابات البرلمانية، منهياً أكثر من 16 عامًا من حكم فيكتور أوربان وحزبه “فيدس”، في نتيجة وُصفت بأنها تغيير جذري في المشهد السياسي .

النتيجة حملت أيضًا أبعادًا خارجية، إذ اعتُبرت ضربة لحلفاء أوربان، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان من أبرز الداعمين له، بينما رأت أطراف في المعارضة الإسرائيلية في هذا التحول “رسالة أمل” بإمكانية إحداث تغيير سياسي عبر الانتخابات.

في هذا السياق، قال المحامي خالد داهود، من دبورية والمقيم في هنغاريا، في حديث لموقع “بكرا”، إن ما جرى “حدث هائل كان متوقعًا لدى الشارع، ويعكس رغبة واسعة في التغيير بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية والسياسية”.

وأوضح داهود أن الحزب الفائز، “تيسا”، لم يعتمد على قاعدة سياسية واحدة، بل نجح في استقطاب أصوات من اليمين واليسار معًا، ضمن تحالف غير معلن هدفه الأساسي إزاحة أوربان. وأضاف أن “الكثير من الأحزاب التقليدية تراجعت أو اندثرت، وناخبوها صوّتوا لصالح التغيير”.

نشاط الإبن في التغيير 

وأشار إلى أن ابنه إميل كان منخرطًا في العمل السياسي ضمن الحزب، ويُعد من بين مؤسسيه على مستوى محافظة تولنا جنوب البلاد، لافتًا إلى أنه لعب دورًا فاعلًا في الحملة الانتخابية وكان من المقربين لعضو البرلمان المنتخب عن المنطقة.

وبحسب داهود، فإن الدوافع وراء هذا التحول لا تقتصر على السياسة، بل تشمل أيضًا تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، واتهامات بالفساد، إضافة إلى خلافات داخلية وسياسات خارجية أثارت انتقادات واسعة، خصوصًا في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن “الأجواء في هنغاريا بعد النتائج تتسم بالفرح والنشوة، لأن قطاعات واسعة من المجتمع كانت تنتظر هذه اللحظة”، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان الحزب الجديد قادرًا على ترجمة هذا الفوز إلى تغيير فعلي في السياسات الداخلية والخارجية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]