أعادت واقعة صادمة داخل أحد السجون الإيطالية تسليط الضوء على ملف السجناء الليبيين في الخارج، بعد تداول تسجيل مصوّر لسجين ليبي أقدم على خياطة فمه والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على ظروف احتجازه.

وظهر السجين في الفيديو وهو يؤكد أنه لجأ إلى هذه الخطوة في إطار تصعيد احتجاجه على وضعه في الحبس الانفرادي، وما وصفه بظروف احتجاز قاسية، مشيرًا إلى أنه يعيش حالة من “اليأس الشديد” بعد سنوات طويلة خلف القضبان.

وأوضح أنه أمضى نحو 11 عامًا في السجن، مؤكدًا أنه لن يوقف إضرابه إلا في حال صدور قرار واضح بترحيله إلى ليبيا أو تأكيد رسمي باستحالة ذلك.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة قضية خمسة سجناء ليبيين، جميعهم لاعبون سابقون في كرة القدم، كانوا قد أُدينوا في إيطاليا عام 2015 بأحكام وصلت إلى 30 عامًا، بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة، بينما تؤكد عائلاتهم أنهم غادروا ليبيا بهدف الاحتراف الرياضي وليس لأي نشاط إجرامي.

ورغم توقيع اتفاق بين ليبيا وإيطاليا في سبتمبر 2023 بشأن تبادل السجناء، ومصادقة البرلمان الإيطالي عليه لاحقًا، إضافة إلى توقيع السجناء طلبات لنقلهم إلى ليبيا لاستكمال محكومياتهم، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

ويثير استمرار تعثر تنفيذ الاتفاقية تساؤلات حول أسباب التأخير، وسط مطالبات حقوقية وشعبية متزايدة بتسريع نقل السجناء وإنهاء معاناتهم الممتدة منذ أكثر من عقد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]