أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد أن شارك عبر حسابه على منصة Truth Social مقالًا يتناول السيناريوهات المحتملة التي قد تلجأ إليها الإدارة الأميركية في حال انهيار المفاوضات مع إيران بشكل نهائي.

وبحسب ما ورد في المقال، فإن من بين أبرز الخيارات المطروحة دراسة فرض حصار بحري على إيران، بهدف تشديد الضغط الاقتصادي عليها وزعزعة استقرارها المالي، في خطوة وُصفت بأنها قد تكون شبيهة بإجراءات سابقة اتُخذت ضد فنزويلا.

ويشير التحليل الذي أعاد ترامب نشره إلى أن هذا الخيار قد يُستخدم كأداة ضغط استراتيجية إضافية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية والتدابير الدبلوماسية، في حال لم تُفضِ المحادثات إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد جولات تفاوضية متعثرة لم تحقق اختراقًا جوهريًا، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية، والتي أشارت إلى وجود خلافات عميقة حول ملفات رئيسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والسياسات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن طرح خيار الحصار البحري، حتى على مستوى النقاش الإعلامي والسياسي، يعكس توجهًا أميركيًا نحو رفع سقف الضغوط على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات أكبر خلال أي مفاوضات مستقبلية.

وفي المقابل، لم تصدر طهران ردودًا رسمية على ما تم تداوله بشأن هذا السيناريو، إلا أنها كانت قد شددت في تصريحات سابقة على رفضها لأي إجراءات تمس سيادتها أو تعرقل حركة التجارة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويحذر خبراء من أن أي خطوة باتجاه حصار بحري قد تؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة، تشمل اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وارتفاعًا حادًا في أسعار النفط، إضافة إلى احتمال تصعيد عسكري غير مباشر في منطقة الخليج.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]