قال الصحافي والمحلل دان بيري في تصريحات لموقع "بكرا" إن الحرب الأخيرة مع إيران انتهت دون حسم واضح، رغم ما وصفه بـ"الإنجازات العسكرية الكبيرة"، محذرًا من أن الثمن الاستراتيجي والإنساني قد يكون أعلى مما كان متوقعًا.

وأوضح بيري أن الهدف المركزي الذي طُرح في بداية الحرب، والمتمثل في وقف البرنامج النووي الإيراني، لم يتحقق حتى الآن، مشيرًا إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب، دون التزام واضح بوقف البرنامج أو الخضوع لرقابة صارمة.

وأضاف أن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك استهداف قيادات بارزة ومنشآت عسكرية وبنى تحتية، إلا أن هذه الضربة، بحسب تقديره، لا تشكل حسمًا نهائيًا، بل أقرب إلى "إضعاف مؤقت" يمكن لإيران إعادة بنائه.

اسقاط النظام 

وقال بيري إن الرهان على إسقاط النظام الإيراني لم يتحقق، رغم الضربات القاسية في الأيام الأولى، موضحًا أن غياب خطة واقعية لمرحلة ما بعد الضربات أدى إلى بقاء النظام واستعادة تماسكه.

وفي السياق ذاته، حذر من تداعيات الحرب على المستوى الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتهديد إمدادات الطاقة العالمية أدى إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات في الأسواق وسلاسل التوريد.

وأشار إلى أن الحرب خلّفت أيضًا خسائر بشرية كبيرة، بما في ذلك سقوط مدنيين في إيران ولبنان، إضافة إلى قتلى في الجانب الإسرائيلي والأميركي، إلى جانب دمار واسع في البنى التحتية.

وأضاف بيري أن من غير الواضح ما إذا كانت الحرب قد حققت مكسبًا استراتيجيًا فعليًا، أم أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتصاعد المخاطر.

وختم بالقول إن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات لإعادة تقييم نتائج الحرب، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ومع تصاعد الانتقادات لطريقة إدارة الصراع ونتائجه.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]