قال قدورة فارس، الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف بشكل واضح "الوجه الحقيقي" لدولة إسرائيل، معتبراً أن مؤسساتها السياسية والقضائية متورطة في انتهاكات يومية بحق الأسرى، تشمل القتل والتعذيب واعتداءات خطيرة داخل السجون.
وأوضح فارس في تصريح صحفي، أن تمرير هذا القانون يعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد في السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى الفلسطينيين، ويؤكد أن ما يجري هو جزء من منظومة متكاملة تستهدف الفلسطينيين بشكل ممنهج.
وأشار إلى أن مشاهد احتفال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خلال تمرير القانون، وقيامه بفتح زجاجة خمر مع أعضاء حزبه، تعكس – بحسب وصفه – حالة "الانحطاط الأخلاقي" داخل المؤسسة الحاكمة، أكثر مما تعكس مظاهر قوة أو إنجاز سياسي.
وأضاف فارس أن القانون من المتوقع أن يطال مئات المعتقلين الفلسطينيين الجدد، محذرًا من تداعياته الخطيرة على حياة الأسرى، في ظل غياب أي ضمانات قانونية حقيقية، واستمرار السياسات العقابية داخل السجون.
وفي السياق ذاته، أكد أن الصمت الدولي تجاه هذه الإجراءات يشكل "موافقة ضمنية" على استمرار الانتهاكات، مشددًا على أن الاكتفاء بالمواقف اللفظية دون اتخاذ خطوات عملية يسهم في تشجيع إسرائيل على المضي قدماً في سياساتها.
واعتبر فارس أن هذه الإجراءات الانتقامية ليست جديدة، بل تمثل امتدادًا لسياسات إسرائيلية قائمة منذ سنوات طويلة، تستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، سواء داخل السجون أو خارجها.
ودعا إلى ضرورة تفعيل أدوات الضغط الدولي، بما في ذلك المقاطعات الاقتصادية والسياسية، كوسيلة أساسية للحد من هذه السياسات، ومواجهة القانون الجديد، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وفق القوانين والمواثيق الدولية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]