قدّمت جمعية حقوق المواطن، اليوم الخميس 26.3.2026، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة العليا ضد وحدة "التحريض" الجديدة التي أنشأتها الشرطة، مطالبة بإغلاقها فورًا وإعادة صلاحيات التحقيق في قضايا التعبير و"التحريض" إلى المقر العام للشرطة، كما كان معمولًا به في السنوات الماضية.
وقالت المحامية هاجر شختر من جمعية حقوق المواطن في تصريحات لموقع "بكرا" إن إنشاء هذه الوحدة تم بتدخل سياسي مباشر، وهو ما يشكل، بحسبها، تصعيدًا خطيرًا في تسييس عمل الشرطة وفي استهداف حرية التعبير، خاصة تجاه المواطنين العرب والنشطاء السياسيين.
وأضافت شختر لـ"بكرا" أن التحقيق في قضايا التعبير جرى على مدى عقود ضمن آلية مؤسساتية هدفت إلى الحد من المساس بحرية التعبير ومنع الترهيب السياسي، لكن هذا الواقع تغيّر مؤخرًا بعد تعليمات أصدرها الوزير إيتمار بن غفير لنقل هذه الصلاحيات إلى وحدة جديدة أُقيمت بمشاركته المباشرة، كما تم تعيين رئيسها أيضًا بتدخل سياسي.
اسقاط افراد
وبحسب الالتماس، فإن رئيس الوحدة الجديدة، الضابط أودي رونين، طلب من عناصر الشرطة تزويده بأسماء أشخاص "معروفين" لمتابعة منشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف "إسقاطهم"، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشرًا خطيرًا على استخدام أدوات الشرطة لأهداف سياسية، وليس فقط لمعالجة مخالفات جنائية.
وأكدت شختر لـ"بكرا" أنه "خلال العامين والنصف الأخيرين نشهد ملاحقة وإسكات منتقدي الحكومة وكل من يطرح رواية مختلفة عن روايتها، وبشكل خاص النشطاء السياسيين والمجتمع العربي". وأضافت أن "مراقبة الشرطة لآراء أشخاص بهدف إسقاطهم تعني تحولها من جهاز لتطبيق القانون إلى أداة سياسية لإسكات المعارضين".
وشددت على أن خطورة هذه الخطوة تتفاقم في سنة انتخابات، لأن إسكات الأصوات المعارضة، كما قالت، يضيّق الحيز السياسي ويُستخدم لتعزيز السلطة القائمة، ولذلك طالبت الجمعية المحكمة العليا بالتدخل الفوري ووقف عمل هذه الوحدة.
[email protected]
أضف تعليق