قال المحلل المصري هاني الجمل نائب مدير مركز تفكير للشؤون السياسية لموقع بكرا إن فكرة إنشاء اتحاد لدول الخليج العربي بعد انتهاء الحرب تعد خطوة إيجابية ومهمة، لا سيما في ظل التطورات الراهنة والتوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية المتكررة على بعض دول الخليج.
وأوضح الجمل أن دول الخليج حاولت، قبيل التصعيد الأخير، المساهمة في احتواء التوتر ووقف العنف، إلا أن الظروف الإقليمية دفعتها إلى الانخراط بشكل أكبر في هذا الصراع، الأمر الذي يفرض التفكير الجدي في إطار اتحادي يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات.
وأشار المحلل الجمل إلى أن هذا المشروع يواجه عدة تساؤلات جوهرية، أبرزها طبيعة هذا الاتحاد، وما إذا كان سيتخذ شكلاً فدرالياً بين الدول الأعضاء، إضافة إلى ضرورة وجود استراتيجية أمنية قومية متكاملة، ومنظومة دفاعية موحدة قادرة على حماية أمن الخليج.
اسلحة خليجية
واوضح الجمل أن امتلاك دول الخليج لأنظمة دفاعية متطورة، معظمها ذات منشأ أمريكي، لم يكن كافياً لتحقيق الحماية المطلوبة خلال التصعيد الأخير، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذه المنظومات وحجم الإنفاق الكبير عليها، خاصة في ظل ما شهدته المنطقة من مخاطر وانعكاسات اقتصادية، من بينها اضطرابات سوق الطاقة وتأثر حركة التجارة والسياحة.
ولفت إلجمل الى أن الأوضاع السياسية رافقها نوع من الضغط أو الخنق السياسي في المواقف وردود الفعل الدولية، رغم وجود محاولات خليجية لإعادة صياغة رؤية جديدة للتعامل مع المرحلة.
وأكد الجمل أن نجاح فكرة الاتحاد مرهون بقدرة دول الخليج على تجاوز التباينات الأيديولوجية فيما بينها، مشيراً إلى أن هذه التباينات قد تشكل عائقاً أمام التنفيذ إذا لم يتم التعامل معها بمرونة.
وشدد الجمل على أهمية عدم الاعتماد الكامل على القوى الدولية، والدعوة إلى تعزيز التعاون مع الدول العربية التي تمتلك جيوشاً وطنية، مثل الأردن ومصر، بما يسهم في بناء منظومة أمنية عربية مشتركة تدعم أمن واستقرار منطقة الخليج.
[email protected]
أضف تعليق