حذّر الخبير الاقتصادي الدكتور رمزي حلبي من تداعيات اقتصادية غير مباشرة قد تطال الاقتصاد الفلسطيني في حال تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسعار النفط والغاز عالميًا.

وأوضح حلبي في حديثه لموقع بكرا أن الاقتصاد الفلسطيني لا يتأثر مباشرة بالحرب في المنطقة كما هو الحال مع الاقتصاد الإسرائيلي، إلا أن التأثيرات غير المباشرة قد تظهر من خلال ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا، ما ينعكس على تكلفة الوقود والكهرباء والبضائع.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود في فلسطين بنسبة تتراوح بين 8% و10%، موضحًا أن مضيق هرمز يُعد الممر الرئيسي لنحو 20% من نفط العالم، وأي اضطراب فيه يرفع الأسعار على المستوى العالمي.

كما لفت إلى أن توقف أو تراجع إنتاج الغاز في بعض الدول، مثل قطر، قد يسهم في رفع أسعار الغاز عالميًا، ما ينعكس بدوره على السوق الفلسطيني ويزيد من الأعباء على الأسر والشركات.

أجواء الحروب عادة ما تدفع المستثمرين إلى تأجيل مشاريعهم

وحذّر حلبي من أن أجواء الحروب عادة ما تدفع المستثمرين إلى تأجيل مشاريعهم وتقليص استثماراتهم، ما يترك آثارًا نفسية وسوقية على النشاط الاقتصادي المحلي.

وأوضح أن استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة بسبب الحرب يؤثر على تشغيل المستشفيات وخدمات المياه والصرف الصحي، ما يزيد من حدة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.

وأشار إلى أن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي قد يخفف نسبيًا من أزمة الوقود، لكنه لا يمنع حدوث نقص أو تقلبات في الإمدادات، خصوصًا إذا قام المواطنون بتخزين الوقود خوفًا من التداعيات.

وختم بالقول إن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف الخدمات والسلع الأساسية، داعيًا الحكومة الفلسطينية إلى وضع ملف الطاقة ضمن أولوياتها وإعداد خطط طوارئ لضمان استقرار الإمدادات في حال تفاقم الأوضاع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]