أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن سلطنة عُمان لن تُطبع علاقاتها مع إسرائيل ولن تنضم إلى ما يُعرف بـ“مجلس السلام”، مشددًا على ثبات موقف بلاده تجاه قضايا المنطقة.
وجاءت تصريحاته خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، حيث أشار إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة تتجاوز مسألة البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن أهدافها تشمل إضعاف إيران وإعادة رسم موازين القوى الإقليمية، إضافة إلى الدفع باتجاه التطبيع ومنع قيام دولة فلسطينية.
وتطرق البوسعيدي إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أُعلن عنها في يناير الماضي، والتي تُعد جزءًا من مقترحات لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة ضمن عدة هياكل إدارية وأمنية.
وفي تقييمه لمسار الأزمة، رجّح الوزير أن تتوقف الحرب قريبًا، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى الاستعداد لسيناريوهات أكثر خطورة في حال استمرار التصعيد.
وأكد أن سلطنة عُمان تواصل العمل على وقف الحرب والعودة إلى المسار الدبلوماسي، موضحًا أن بلاده رفضت تقديم أي دعم يمكن أن يسهم في العمليات العسكرية، وأن أي تسهيلات قد تُقدَّم ستكون لأغراض دفاعية وبموجب شرعية دولية واضحة.
كما أشار إلى أن المفاوضات السابقة بين الولايات المتحدة وإيران كانت قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا، متضمنة تعهدات تتعلق بعدم إنتاج سلاح نووي، معتبرًا أن الحلول التفاوضية قد تكون أكثر فاعلية من الخيار العسكري.
وحذّر البوسعيدي من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطّل سلاسل الإمداد العالمية، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي، مؤكدًا تضامن بلاده مع دول المنطقة التي تتعرض لانتهاكات لسيادتها.
وشدد على تمسك عُمان بمبادئ القانون الدولي وخفض التصعيد، مشيرًا إلى أن بلاده لعبت أدوار وساطة متعددة في أزمات إقليمية سابقة وتسعى إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي رغم التحديات الراهنة.
[email protected]
أضف تعليق