قال المختص في شؤون الطاقة طارق عواد في تصريحات لموقع "بكرا" إن التراجع الأخير في أسعار النفط لا يعني انتهاء الأزمة، بل يعكس تهدئة مؤقتة في الأسواق، فيما لا تزال الصورة العامة قاتمة في ظل استمرار الحرب والتوتر في المنطقة.

وأوضح عواد أن أسعار النفط هبطت مجددًا بعد يوم تداول اتسم باستقرار نسبي، حيث يجري تداول خام غرب تكساس وخام برنت حاليًا بين 78 و82 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد لامست قبل أكثر قليلًا من 24 ساعة مستوى 120 دولارًا. وأشار إلى أن هذا التراجع جاء بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب "شارفت على الانتهاء"، ما دفع الأسواق إلى التراجع بنحو 15 في المئة.

الإنخفاض لا يلغي الغلاء

وأضاف عواد أن هذا الانخفاض لا يلغي هشاشة السوق، لأن أي تصعيد جديد أو اضطراب في حركة الإمدادات، خصوصًا في مضيق هرمز، قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع بسرعة. ولفت إلى أن إغلاق المضيق أو تعطل التصدير من دول مركزية في المنطقة مثل إيران والعراق والكويت والبحرين والإمارات، إلى جانب التأثر الجزئي للصادرات السعودية، يبقي سوق الطاقة العالمية تحت ضغط دائم.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، أوضح عواد أن أسعار الوقود تُحسب وفق متوسط أسعار النفط والبنزين في الأسواق العالمية خلال الأيام الخمسة الأخيرة من كل شهر، إضافة إلى سعر صرف الدولار. وقال إن هذا يعني أن الانخفاض الحالي قد يخفف من حدة الارتفاع المتوقع، لكنه لا يبدد احتمال رفع الأسعار إذا استمر التذبذب العالمي.

وأكد عواد أن المخاوف ما زالت قائمة، لأن السوق لا يزال يعيش حالة ارتباك شديدة نتيجة الحرب وتداعياتها على إمدادات النفط والغاز، مشيرًا إلى أن أي استقرار حقيقي يحتاج إلى هدوء سياسي وأمني فعلي، لا إلى تراجع مؤقت في الأسعار فقط.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]