قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا بروفيسور اسعد غانم، في تصريحات لموقع "بكرا"، إن الحرب على ايران، بغض النظر عن مآلاتها، اسقطت الخيار العسكري نهائيا، ورسخت في الوقت نفسه سقوط حل الدولتين، معتبرا أن المرحلة الحالية تفرض على الفلسطينيين بلورة مشروع وطني جديد لمواجهة التفوق العرقي الاسرائيلي في كل فلسطين التاريخية.

وأضاف غانم أن الحرب كشفت مجددا ضعف العالم العربي، موضحا أن ما يسمى بالامن القومي العربي لم يعد قائما بالمعنى الشامل، وأن الدول العربية لم تلعب دورا فعليا في حماية أمنها أو التأثير في مجريات الحرب، لا خلال الحرب على غزة ولا في المواجهة الحالية مع ايران.

القضية الفلسطينية

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال غانم إن اسرائيل تستغل هذه الحرب لتعزيز سيطرتها على فلسطين التاريخية، مشيرا إلى أن الرهان على تدخلات خارجية أو على دور عربي لفرض حل سياسي لم يعد مجديا، وأن اسرائيل نجحت حتى الآن في فرض وقائع جديدة في المنطقة.

وشدد في حديثه لـ "بكرا" على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الفلسطينيين الانتقال من خطاب حل الدولتين إلى مشروع سياسي طويل النفس، يقوم على الصمود، وبناء المؤسسات، والعمل الوطني المنظم، بهدف تغيير واقع التفوق العرقي القائم بوسائل سياسية وشعبية غير عسكرية.

وعلى الصعيد الداخلي في اسرائيل، رأى غانم أن الحرب قد تعزز موقع بنيامين نتنياهو وائتلافه، ما يجعل الحاجة أكبر إلى إعادة تنظيم الصف الفلسطيني، وخاصة لدى فلسطينيي الداخل، بما في ذلك الدفع نحو قائمة عربية مشتركة قادرة على مواجهة صعود اليمين.

الحلول 

وأجمل غانم موقفه بالقول إن الحلول المتقابلة التي جرى التعويل عليها سقطت تباعا، فالحل العسكري سقط، والحل السلمي بصيغته التقليدية سقط، كما سقط الرهان على "حل ايران" وسقط أيضا الرهان على "حل السعودية". وأضاف أن المطلوب اليوم هو إعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني ولنضاله الوطني، كما جرى النظر إليه في البدايات، من خلال التمسك بالصمود والتصدي الشعبي بوصفهما عنوان المرحلة المقبلة، مؤكدا أنه لم يعد هناك حل بالمعنى التقليدي الذي ساد في العقود السابقة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]