أكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل د. عماد البشتاوي لموقع بكرا أن الضربات الإيرانية التي وجهت إلى بعض الدول العربية المجاورة، ولا سيما دول الخليج العربي، تُعد ضربات غير موفّقة، حتى وإن كانت تلك الدول تضم قواعد عسكرية أمريكية.
وأوضح البشتاوي أن بإمكان إيران الدفاع عن نفسها وعن شعبها من خلال توجيه ضرباتها نحو إسرائيل وتكثيفها هناك، بدل المخاطرة بخسارة حاضنتها الشعبية في العالم العربي، خاصة أن الضربات الأخيرة لم تقتصر على مواقع عسكرية امريكية، بل طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية، من بينها فنادق.
وأشار استاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار هذا النهج قد ينقل حالة التوتر من مستوى الخلاف السياسي بين الأنظمة الخليجية إلى مستوى غضب شعبي واسع، ولا سيما أن قطاعات من الشعوب العربية تُبدي تعاطفا مع إيران باعتبارها قوة إقليمية فاعلة وذات وزن في معادلات المنطقة.
وحذرالبشتاوي من أن مثل هذه الضربات قد تؤدي إلى تراجع هذا التعاطف وفقدان جزء من الرصيد الشعبي الذي تحظى به طهران في بعض الساحات العربية.
صياغة موقف اقليمي
وشدد البشتاوي على أن دول المنطقة، العربية منها والإقليمية، بما في ذلك إيران وتركيا، بحاجة إلى صياغة موقف إقليمي عربي وإسلامي أكثر تماسكا ووحدة، لتجنب الانزلاق إلى صراعات داخلية تستنزف الجميع.
واوضح أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لا تهدد طهران وحدها، بل تمس أمن المنطقة بأسرها، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل حالة الانقسام الإقليمي لتوسيع دائرة العمليات العسكرية، سواء في إيران أو في لبنان أو في غزة أو في الضفة الغربية، في ظل شعور متزايد بغياب موقف إقليمي موحد يحد من هذا التمدد.
واكد البشتاوي على أن ضعف التماسك الإقليمي والدخول في صراعات بينية يمنحان المجال لتكرار سيناريوهات الحرب على دول المنطقة، داعيا إلى بلورة موقف موحد يحول دون اتساع دائرة المواجهات مستقبلا.
[email protected]
أضف تعليق