أثار قرار لقاضي المحكمة العليا خالد كبوب بالإفراج إلى الحبس المنزلي عن قاصر يبلغ 16 عاما جدلا سياسيا، بعد أن كان القاصر موقوفا على خلفية اتهامه بالسعي إلى الانضمام لتنظيم داعش والتخطيط لتنفيذ هجوم ضد يهود.
وبحسب ما ورد في قرار المحكمة المركزية الذي سبق القرار، فإن القاصر تابع على مدى أكثر من عامين مضامين لتنظيم داعش، وتعلم كيفية إعداد مواد متفجرة ووسائل تخريب، وبلور نية الانضمام إلى التنظيم بهدف قتل مدنيين إسرائيليين. ورأى قاضي المحكمة المركزية زايد فلاح أن خطورته كبيرة ولا تسمح ببديل عن الاعتقال، مشددا على أن من يقرر في هذا السن الانضمام إلى تنظيم "قاتل" وتنفيذ هجوم لا يستحق ثقة المحكمة.
نقد لقرار المركزية
في المقابل، اعتبر القاضي كبوب أن قرار المحكمة المركزية كان شاملا ومبالغا فيه بحق قاصر صغير السن، وذكّر بمبدأ عدم سجن القاصرين وأن الاعتقال يجب أن يكون الخيار الأخير. وأشار إلى أن احتجاز قاصر في مرفق أمني، وخصوصا في ملفات أمنية، قد يترك أثرا عميقا على شخصيته وتصوراته نتيجة ظروف الاحتجاز والبيئة السائدة بين المعتقلين الأمنيين.
وعقب القرار، حرّض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على القاضي كبوب، واعتبر أن الإفراج عن القاصر جاء “في ذروة الحرب”، مضيفا: “هذا خالد كبوب، قاض في المحكمة العليا… هل لدى أحد شك في أي جانب يقف في هذه الحرب؟”.
وفي رد رسمي، أصدرت المستشارة القضائية للحكومة بيانًا أدانت فيه التحريض الذي صدر عن وزراء ضد قاضي المحكمة العليا، حضرة القاضي كبوب، كما دانت استمرار الهجمات على قرارات المحكمة العليا. وشددت على أن هذا الخطاب يتجاوز حدود النقد المشروع، ويقوّض مكانة الجهاز القضائي وثقة الجمهور به.
[email protected]
أضف تعليق