حذّر علماء فلك من أن الانخفاض الملحوظ في نشاط الشمس قد يحمل تداعيات مناخية واسعة النطاق، إذا استمرت حالة الخمول الحالية لفترة طويلة.
وقال سيرغي بوغاتشوف، مدير مختبر علم الفلك الشمسي في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إن تراجع النشاط الشمسي مرتبط باختفاء البقع الشمسية، وهو مؤشر قد ينذر بحدوث ظواهر مناخية متطرفة، من بينها احتمال دخول الأرض في فترات شديدة البرودة أو عصور جليدية مصغّرة.
اختفاء البقع الشمسية لأول مرة منذ أربع سنوات
وتشهد الشمس حاليًا انخفاضًا في نشاطها بعد ذروة دورتها التي تستمر نحو 11 عامًا، والتي بلغت في عام 2024. وقد اختفت البقع الشمسية بالكامل في نهاية فبراير الماضي للمرة الأولى منذ أربع سنوات، قبل أن تعود مراكز نشاط جديدة للظهور بعد أربعة أيام، مع توقع استمرار اختفاء هذه البقع بشكل دوري خلال المرحلة المقبلة.
مخاوف من سيناريو مشابه لفترة "ماوندر"
وأوضح بوغاتشوف أن التاريخ الحديث لا يعرف فترات طويلة من النشاط الشمسي المرتفع، لكنه يوثق مراحل ممتدة من الهدوء الشمسي، أبرزها فترة ماوندر الدنيا التي تزامنت مع ما يُعرف بـ"العصر الجليدي الصغير". وأكد أن العلماء يشعرون بقلق من تكرار سيناريو مشابه إذا دخلت الشمس في حالة خمول قد تستمر "عقودًا طويلة وليس سنوات قليلة".
تأثير مباشر على مناخ الأرض
وأضاف أن أي اختلال طويل الأمد في نشاط الشمس – سواء ارتفاعًا بالغًا أو خمولاً ممتدًا – يمكن أن يؤثر على توازن مناخ الأرض، مشيرًا إلى أن "اختلال هذا التوازن سيئ في جميع الأحوال".
المصدر: نوفوستي
[email protected]
أضف تعليق