في لقاء مع موقع بكرا، تحدث د. عبد كناعنة، الباحث والمحاضر في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، عن التوترات المحتملة بين إسرائيل وإيران، وعن خلفيات الحديث عن حرب وشيكة.
وقال د. كناعنة: "برأيي، القضية هي قضية مصالح بالدرجة الأولى، بمعنى أن الجهة الوحيدة تقريبًا التي لديها مصلحة باشتعال الحرب هي الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو. وبالتالي، ليست إسرائيل كدولة بأكملها، بل الحكومة اليمينية داخل إسرائيل، هي من تقود هذا التجييش وتحاول الضغط أيضًا على الحكومة الأمريكية والإدارة الأمريكية لإفشال المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران".
وأشار إلى أن ذلك لا يعني أن إدارة ترامب لا تريد الحرب أيضًا، موضحًا: "القضية ليست مسألة إرادة فقط، بل مسألة قدرة وتوفيق بين رغبة الإدارة الأمريكية في حرب تحقق كل أهدافها وفي ذات الوقت تكون قصيرة المدى، وهو أمر يكاد يكون متناقضًا تمامًا. فالولايات المتحدة تستطيع فتح الحرب، لكنها لا تستطيع تحديد مدى استمرارها أو طول مدتها".
احتمالات الاتفاق والحسابات الباردة
وأضاف د. كناعنة: "الأمريكيون موجودون في معضلة جدية، وأعتقد أن هناك توجهًا في النهاية نحو التوصل إلى نوع من الاتفاق يستطيع ترامب تسويقه على أنه إنجاز، وأنه اتفاق أفضل من اتفاق عام 2015 الذي حصل عليه أوباما".
وأكد: "بالطبع، كل هذا الحديث يتعلق بالمنطق والحسابات الباردة، لكن كما اعتدنا مع ترامب ونتنياهو، الأمور لا تسير فقط وفق المنطق والحسابات الباردة، فهناك مصالح أخرى تلعب دورًا في هذا الموضوع".
وقال في ختام حديثه: "وبالمختصر، برأيي، لن تواجه المنطقة ضربة مباشرة أو حربًا بالحسابات الباردة، لكن دائمًا هناك احتمال لتطورات من خارج الصندوق".
[email protected]
أضف تعليق