في ظل الحديث الدولي عن تقدم في المفاوضات وأجواء إيجابية، يبرز في الداخل الإسرائيلي خطاب مختلف يركز على التحذير من اندلاع حرب خلال أيام. وللتعمق في هذا التباين، التقى موقع بكرا بالكاتب والمحلل السياسي أنطون شلحت.
التباين بين الخطاب الدولي والداخلي
وقال شلحت رداً على السؤال: في الوقت الذي تتحدث فيه أطراف دولية عن تقدم في المفاوضات وأجواء إيجابية، نلاحظ في الداخل الإسرائيلي خطابًا مختلفًا يركز على التحذير من اندلاع حرب خلال أيام. كيف تفسر هذا التباين؟ وما هو تقديرك للتطورات في المدى القريب؟ وما السيناريوهات الأكثر احتمالًا برأيك؟
ونوه خلال حديثه: "يعود سبب الإصرار الإسرائيلي على الإيحاء بأننا على أعتاب مواجهة عسكرية أو ربما حرب أخرى مع إيران، إلى رغبة المؤسسة السياسية الحاكمة، وعلى رأسها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في الإبقاء على ما يوصف بأنه حالة حرب دائمة، لكونها تخدم مصلحته السياسية والشخصية. هكذا هي الحال منذ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فما بالك الآن ونحن في سنة انتخابات قد تُجرى في موعدها قبل نهاية العام الحالي، أو بصورة مبكرة".
وأشار شلحت إلى أنه إذا ما تابعنا بأناة وتمحيص دقيقين تصريحات نتنياهو نفسه أو ما يصدر بأقلام أبواقه، يمكن الخروج بانطباع واحد ووحيد هو أنه لا بديل من الحرب مع إيران لكبح برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي.
التحريض الإسرائيلي
وأضاف: "مع ذلك، لا بد من التنويه بأن هذا التحريض الإسرائيلي على شن الحرب يتغذّى كذلك من تصريحات أميركية رسمية، بما في ذلك تصريحات للرئيس دونالد ترامب نفسه، التي تلمح إلى أن الولايات المتحدة ماضية نحو الحرب إذا لم تلب إيران شروطها، وكان آخرها تصريح ترامب المرتبط بضرورة القضاء على منظومة الصواريخ الإيرانية، والتي ادعى أنها يمكن أن تهدد أوروبا وكذلك الولايات المتحدة في يوم من الأيام، لكي يضيف عاملاً جديدًا على العوامل التي تحتم اللجوء إلى الخيار العسكري".
وقال شلحت في ختام حديثه: "وأعتقد أن مثل هذه الحرب في حال اندلاعها ستكون من ناحية نتنياهو ذروة إنجازاته، لأن موضوع ما يُنعت بـ"الخطر الإيراني" كان الرأس في عقيدته السياسية على مدار أعوام حكوماته المتعاقبة".
[email protected]
أضف تعليق