أجاب الأزهر الشريف ممثلًا في مركزه العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال يتعلق بما يجب على المرأة إذا أتاها الحيض خلال شهر رمضان.
الحائض تُفطر وتقضي بعد رمضان
أوضح المركز أن المرأة إذا جاءها الحيض في نهار رمضان وجب عليها الإفطار، ولا يصح صيامها في هذه الحالة. كما يجب عليها بعد انتهاء الشهر أن تبادر إلى قضاء الأيام التي أفطرتها.
وأضاف أن النفساء تأخذ الحكم ذاته، فلا يصح صيامها خلال فترة النفاس، ويتوجب عليها القضاء بعد الطهر.
حكم القضاء والفدية
إذا كانت المرأة مريضة مرضًا مزمنًا لا يُرجى شفاؤه، ولا تستطيع قضاء ما فاتها من أيام، فيجوز لها إخراج فدية، بإطعام مسكين عن كل يوم أفطرته.
واستندت الفتوى إلى ما ورد في السنة النبوية من أن النساء في عهد النبي ﷺ كن يُؤمرن بقضاء الصوم دون الصلاة، وهو ما اعتبره العلماء إجماعًا.
حكم تناول دواء لتأخير الحيض
ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين حول جواز تناول دواء يؤخر نزول الحيض لإتمام صيام الشهر كاملًا. فأوضح أن الأصل الشرعي أن الحائض تفطر، ولا يصح صيامها خلال فترة الحيض.
وبيّن أن تناول دواء لتأخير الدورة الشهرية جائز شرعًا إذا كان مباحًا ولا يترتب عليه ضرر صحي، وهو ما ذهب إليه عدد من الفقهاء، بينما كرهه بعض العلماء كراهة تنزيه. واشترط العلماء لجواز ذلك ألّا يثبت ضرره طبيًا، استنادًا إلى القاعدة الفقهية: “لا ضرر ولا ضرار”.
وأكد أن الحفاظ على صحة المرأة مقدّم، فإذا قرر أطباء موثوقون أن الدواء يسبب ضررًا، فلا يجوز استعماله.
المرأة الحائض في رمضان تُفطر وجوبًا، وتقضي بعد انتهاء الشهر، ولا إثم عليها في ذلك، بل هو الحكم الشرعي المقرر. ويجوز لها تناول دواء لتأخير الحيض بشرط السلامة من الضرر، مع بقاء الأصل أن تتبع ما شرعه الله لها من رخصة الإفطار في هذه الفترة.
[email protected]
أضف تعليق