أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن إطلاق خطوة تربوية شاملة تقضي بإدراج التثقيف المالي كمادة إلزامية في المدارس فوق الابتدائية، ضمن رؤية جديدة تهدف إلى إعداد طلاب إسرائيل للحياة العملية، وليس للاختبارات فقط.

ويسعى البرنامج إلى تزويد الطلاب بمعرفة مالية متقدمة، وأدوات لاتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة، وتعزيز المسؤولية الشخصية والاجتماعية، وتمكينهم من إدارة شؤونهم باستقلالية ووعي في عالم اقتصادي متغير ومعقد.

الوزير يوآف كيش: المدرسة للحياة لا للامتحانات فقط

قال وزير التربية والتعليم يوآف كيش:

"نقود هذا المسار انطلاقًا من رؤية واضحة: المدرسة يجب أن تهيئ طلابها للحياة نفسها، لا للامتحانات فحسب. التثقيف المالي خطوة ضرورية لمنح الجيل الشاب القدرة على فهم الواقع، تقييم المخاطر، اتخاذ قرارات مسؤولة، والتصرف بثقة."

وأضاف أن الطلاب سيتعلمون ابتداءً من العام الدراسي المقبل كيفية إعداد ميزانية، فهم الفائدة والتضخم، قراءة كشف الراتب، التعرف إلى حقوقهم في سوق العمل، وإدارة شؤونهم في عالم اقتصادي متقدم وتكنولوجي، مؤكدًا أن هذه الخطوة "ليست إضافة هامشية، بل أساس لحياة قائمة على الاستقلالية والمسؤولية".

تطبيق تدريجي على مدار عامين

سيُطبّق البرنامج كمادة إلزامية بواقع ساعة أسبوعية لمدة عامين في المدارس الثانوية بشكل تدريجي:

العام الأول: لطلاب الصف التاسع.

العام الذي يليه: يتوسع ليشمل طلاب الصف العاشر.

وقد أُعد البرنامج من قبل السكرتارية التربوية في الوزارة، ويركز على تطوير المواطنة الاقتصادية الفاعلة، وتعزيز مهارات مثل ضبط النفس وتأجيل الإشباع، وتنمية قدرات التخطيط المالي قصير وطويل الأمد.

وسيُدرَّس بأساليب تطبيقية وتفاعلية تشمل أدوات رقمية، محاكاة عملية، تعلمًا مجتمعيًا، وشراكة مع الأسرة.

أبرز محاور البرنامج
أولًا: المال والادخار والاستثمار

ماهية المال ودوره في المجتمع.

التضخم ومؤشر أسعار المستهلك وتأثيرهما على القدرة الشرائية.

الفائدة البسيطة والمركبة.

التخطيط للادخار وإدارة المخاطر.

مبادئ الاستثمار: الأسهم، السندات، المؤشرات، الشركات الخاصة والعامة.

التعرف إلى الاحتيال المالي وسبل الحماية.

ثانيًا: عالم البنوك والنظام المالي

وسائل الدفع التقليدية والرقمية.

كيفية إدارة حساب بنكي وقراءة كشف حساب.

دور البنك المركزي في استقرار الأسعار.

تأثير سعر الفائدة على القروض والادخار.

ثالثًا: الاستهلاك الواعي

اتخاذ قرارات مالية في ظل الضغوط الاجتماعية.

إعداد ميزانية شخصية وعائلية.

آليات التسويق والإعلان.

حقوق المستهلك والحماية من الاحتيال والتهديدات الإلكترونية.

رابعًا: سوق العمل في عالم متغير

قوانين تشغيل الشبيبة وحقوق العمال.

قراءة وفهم قسيمة الراتب.

تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

العلاقة بين التعليم، المهارات، التوظيف والتقاعد.

تعزيز الشعور بالكفاءة والاستقلال الاقتصادي.

استعدادات لتوسيع البرنامج

وأكدت الوزارة أن الطواقم المهنية تستكمل الاستعدادات لتطبيق البرنامج، بما يشمل تدريب المعلمين، توفير مرافقة تربوية، وتطوير مواد تعليمية ملائمة، تمهيدًا لتوسيعه مستقبلًا ليشمل جميع المدارس الإعدادية والثانوية في البلاد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]