تناول تقرير نشرته منصة "ماكور راشون" الإسرائيلية تطورات العلاقات بين مصر وإسرائيل، مسلطًا الضوء على ما وصفه بدور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في استخدام ملفات إقليمية كورقة ضغط في التعامل مع تل أبيب.

العقيد الإسرائيلي المتقاعد ديفيد حخام، الخبير في الشؤون المصرية والمستشار السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي للشؤون العربية عام 2013، أشار إلى أن مصر استعادت مكانة إقليمية مؤثرة في العالم العربي، وتؤدي دورًا محوريًا في الوساطة الإقليمية رغم تنافس قوى أخرى على النفوذ.

ووصف حخام اتفاقية السلام بين البلدين بأنها "سلام أمني بالدرجة الأولى"، موضحًا أن العلاقات تتركز في الجانبين العسكري والأمني، بينما تكاد تغيب الأبعاد السياسية والاقتصادية والشعبية، باستثناء اتفاقية الغاز التي أُبرمت بوساطة أمريكية وعلى مستوى حكومي.

ورغم هذا الطابع المحدود، اعتبر أن الهدوء على الجبهة الجنوبية يمثل مكسبًا استراتيجيًا لإسرائيل، مشيرًا إلى أن الحدود المصرية بقيت مستقرة إلى حد كبير، باستثناء حوادث نادرة مثل واقعة يونيو 2023.

في المقابل، شدد على أن إسرائيل تتابع باهتمام التحركات العسكرية المصرية في سيناء، مثل تطوير البنية التحتية العسكرية وانتشار الدبابات، مؤكدًا أن هذه القضايا تُناقش عبر قنوات غير علنية.

أما بشأن القضية الفلسطينية، فبحسب التقرير، ترى القاهرة أنها مسؤولية إسرائيلية، وترفض بشكل قاطع أي طرح يتعلق بترحيل الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، انطلاقًا من اعتبارات أمنية داخلية. وأشار حخام إلى أن السيسي يطرح هذا الملف باستمرار في إطار إدارة التوازنات مع إسرائيل.

كما لفت التقرير إلى فتور ملحوظ في العلاقات السياسية خلال العامين ونصف العام الأخيرين، في ظل غياب تواصل مباشر بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى تداعيات الحرب الأخيرة في غزة التي زادت من حدة التوتر، خاصة بعد تداول مقترحات غربية بشأن نقل فلسطينيين إلى مصر، وهو ما رفضته القاهرة بشكل قاطع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]