في طمرة، عصر الأحد، خرجت الجنازة من بيت وفاء توفيق عواد أم محمد باتجاه المقبرة الشمالية. مشيًا على الأقدام، مرورًا بشارع العريض شارع مسجد العين. كان المشهد بسيطًا وقاسيًا في الوقت نفسه. ناس كثيرون. خطوات بطيئة. صمت واضح.

وفاء قُتلت الخميس الماضي في إطلاق نار. رصاصة اخترقت نافذة منزلها وأصابتها. لهذا بدا الوداع مختلفًا. ليس فقط حزنًا على امرأة قُتلت. بل خوفًا من فكرة أن الرصاصة وصلت إلى داخل البيت.

شارك في التشييع أهالٍ من طمرة والمنطقة، إلى جانب قيادات محلية وممثلين عن أطر شعبية ورسمية. حمل بعضهم أعلامًا سوداء. والتزموا بطابع صامت كما تقرر منذ البداية.

حضور نسائي بارز 

الحضور النسائي كان بارزًا. نساء وفتيات من طمرة شاركن أيضًا في وقفة احتجاجية ضد الجريمة. هتفن ضد العنف وطالبن بمعاقبة المجرمين. حضورهن كان جزءًا من الصورة العامة للجنازة، وليس تفصيلًا جانبيًا.

تأتي الجريمة ضمن تصاعد جرائم القتل وإطلاق النار في المجتمع العربي، في ظل انتشار السلاح غير المرخص وتنامي نفوذ مجموعات إجرامية، ومع شعور متزايد لدى الناس بأن الردع غير كافٍ. وفي طمرة اليوم، ظهر هذا الشعور على شكل جنازة صامتة، ومدينة تحاول أن تفهم كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]