أكدت رهام جابر، ناشطة وفاعلة مجتمعية مقدسية ومديرة فرع مركز احتضان العمل التجاري في القدس، أن اليوم الذي عُقد يوم الثلاثاء في مدينة الناصرة شكّل محطة مهمة لطرح واقع المجتمع العربي والتحديات التي يواجهها، وعلى رأسها تصاعد ظاهرتي الجريمة والعنف.

وجاءت تصريحات جابر في أعقاب اليوم الدراسي الذي نظّمه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بالتعاون مع مجموعة بكرا، تحت عنوان «المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص»، بمشاركة باحثين وخبراء وممثلي منظمات مجتمع مدني وشخصيات أكاديمية وقضائية، حيث ناقش المؤتمر قضايا العنف والجريمة، والثقة بالمؤسسات، ونزاهة الانتخابات، وآفاق المساواة المدنية.

حدث يلامس الواقع 

وقالت جابر إن الحدث «لامس الواقع بشكل مباشر، وعكس حجم التحديات التي يمر بها المجتمع العربي، إضافة إلى الحاجة الماسّة لتكاتف الجهود من أجل مواجهة ظاهرتي الجريمة والعنف». وأشارت إلى أن النقاشات شددت على المسؤولية المجتمعية، وأهمية العمل المشترك مع الجهات الرسمية، وفي مقدمتها الشرطة ومنظومة إنفاذ القانون والقضاء.

وأضافت أن المشاركين طرحوا برامج ومبادرات تهدف إلى إشراك الجمهور، ولا سيما فئتي الشباب والنساء، ليكونوا جزءًا من الحلول وشركاء فاعلين في مواجهة العنف، من خلال خطط توعوية وتأثيرية تستند إلى دراسة ميدانية معمقة وفهم جذور الأزمة.

وأوضحت جابر أنه جرى خلال المؤتمر التأكيد على أن التعامل الجدي مع ملف العنف والجريمة يُعد معيارًا أساسيًا لنجاح أي تمثيل انتخابي حقيقي للمجتمع العربي، إلى جانب الإشادة بالأطراف التي تتحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الظاهرة.

وفي المقابل، لفتت إلى أن النقاشات لم تغفل الإشارة إلى أوجه تقصير لدى بعض الجهات، مع التشديد على ضرورة التحرك الفوري وتنفيذ خطط وقائية وعلاجية عملية، تتضمن أدوات واضحة وملموسة للحد من العنف ومعالجته بشكل مستدام.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]