نظّم المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بالتعاون مع مجموعة "بكرا" اليوم الثلاثاء يومًا دراسيًا بعنوان "المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص"، في فندق جولدن كراون بالناصرة. وشارك فيه نخبة من الباحثين والخبراء ومسؤولي منظمات المجتمع المدني إلى جانب شخصيات قضائية وأكاديمية، لمناقشة قضايا العنف والجريمة والثقة بالمؤسسات والانتخابات المقبلة في المجتمع العربي.
افتتح اليوم بكلمات ترحيبية من رئيس المعهد يوحنان بليسنر والسيدة غادة زعبي، وتلاها عرض نتائج استطلاع جديد حول مواقف الجمهور العربي من العنف والجريمة والثقة بالمؤسسات، قدمها رئيس برنامج المجتمع العربي في المعهد، د. خضر سواعد. وتناولت الجلسة الأولى تفاقم ظاهرتي العنف والجريمة وأزمة الثقة بالمؤسسات الرسمية، مع استعراض العوامل البنيوية التي تُعمّق الأزمة والحاجة إلى منظومة شاملة تجمع بين الخطط الحكومية والمبادرات المجتمعية.
كما ركزت جلسات إضافية على التطوير الاقتصادي–الاجتماعي ودور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على نزاهة الانتخابات، إلى جانب مناقشة تطلعات المجتمع العربي والعوائق أمام تحقيق المساواة المدنية الكاملة. واختتم اليوم بعرض تلخيصي للاستنتاجات الرئيسية من الجلسات، قبل تقديم وجبة الغداء للمشاركين.
محمد اغبارية لبكرا: "مواجهة العنف تحتاج حلولاً عاجلة"
قال رئيس مجلس طلعة عارة، السيد محمد اغبارية، في حديث خاص لموقع بكرا، إن كل قرار أو عمل في المجتمع كان في الماضي إجراءً روتينيًا عاديًا، لكن اليوم الأمور أصبحت "فوق التصور"، مؤكّدًا أن التعامل مع العنف والجريمة أصبح أكثر تعقيدًا ويحتاج إلى خطوات استثنائية وسريعة. وأضاف: "حتى العطاء لأي مشروع أو عمل اليوم أصبح قرارًا صعبًا جدًا، ويجب أن نحدد الأمور بنصابها".
وأوضح اغبارية أن العمل المستقبلي عبر الأقسام المحلية مثل الرفاه، التعليم، والرياضة يوفر بدائل للشباب ويخلق حلولًا مستقبلية، لكنه شدّد على أن الوضع الحالي يتطلب حلولًا عاجلة وفورية، معتبرًا أن "الحالة الاستثنائية التي نعيشها اليوم لا توجد في أي مجتمع آخر وتتطلب إجراءات سريعة وعقابية لمنع تكرارها، وهذه مسؤولية السلطة العامة والسلطات القضائية والشرطة والدولة".
وختم اغبارية حديثه بالتأكيد على أهمية الجمع بين العمل الوقائي طويل المدى والحلول السريعة للحالة الطارئة، مشيرًا إلى أن التعاون بين المجتمع المحلي والسلطات الرسمية هو السبيل لضمان الأمن والاستقرار في طلعة عارة.
[email protected]
أضف تعليق