تستضيف جامعة رايخمان ومعهد اهرون يوم 5 شباط 2026 مؤتمرها السنوي الثاني للمركز للدراسات الاقتصادية للمجتمع العربي، الذي تترأسه الدكتورة ماريان تحاوخو، بالشراكة مع صندوق "ياد هنديف"، تحت عنوان “تشغيل نوعي ومساواة الفرص للشباب في المجتمع العربي”، وذلك بين الساعة التاسعة صباحًا والثانية بعد الظهر في حرم الجامعة بمدينة هرتسليا. ويُنظم المؤتمر بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية ومجتمعية، بمشاركة باحثين، صناع قرار، وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ويناقش المؤتمر التحديات البنيوية التي تواجه الشباب العرب في سوق العمل، مع التركيز على الفجوات في التشغيل النوعي، وإتاحة الفرص، والسياسات الاقتصادية المطلوبة حتى عام 2035. كما يتطرق إلى دور السلطات المحلية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص في دفع عجلة الاندماج الاقتصادي، إلى جانب عرض معطيات وأبحاث ميدانية حديثة حول اتجاهات التشغيل والتعليم والتأهيل المهني في المجتمع العربي.
ويتضمن البرنامج محاضرات وجلسات حوارية يشارك فيها أكاديميون وخبراء اقتصاد وممثلون عن وزارات حكومية وهيئات تخطيط، إضافة إلى قيادات من السلطات المحلية العربية. ويهدف المؤتمر إلى بلورة توصيات عملية تسهم في تحسين السياسات العامة وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات، بما يدعم بناء مسارات مهنية مستدامة للشباب العربي ويعزز مكانته في الاقتصاد الإسرائيلي.
ما ينقص هو الفرص والسياسات الصحيحة التي تمكّن المجتمع العربي من أن يكون رافعة نمو مركزية للاقتصاد
وفي حديث مع الأستاذ عماد تلحمي – رجل أعمال ومؤسس شركة بابكم، مبادر اجتماعي وعضو في مجلس إدارة معهد أهرون – قال:
"المعطيات التي يعرضها معهد أهرون تُظهر بوضوح أن الفجوة في الدخل من العمل للفرد بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي غير الحريدي ليست قدرًا محتومًا، بل هي نتيجة سياسات يمكن تغييرها. يبلغ معدل الدخل من العمل للفرد العربي اليوم نحو 6,450 شيكلًا شهريًا، وهو ما يعادل 44% فقط من دخل الفرد في المجتمع اليهودي غير الحريدي، الذي يقترب من 14,000 شيكل. ووفق الخطة الاستراتيجية حتى عام 2035، يمكن رفع هذا المعدل إلى نحو 11,400 شيكل شهريًا من خلال زيادة نسب التشغيل إلى 83% للرجال و72% للنساء، ورفع الأجور بمعدل 4% سنويًا، إلى جانب استثمار حقيقي في التعليم، والتأهيل التكنولوجي، والمهارات الرقمية".
وأضاف: "هذا الهدف ليس اجتماعيًا فحسب، بل اقتصادي من الدرجة الأولى، إذ يعني إضافة مباشرة إلى النمو السنوي للاقتصاد الإسرائيلي. ومن خلال تجربتي اليومية، أرى أن القدرات موجودة، وما ينقص هو الفرص والسياسات الصحيحة التي تمكّن المجتمع العربي من أن يكون رافعة نمو مركزية للاقتصاد حتى عام 2035".
[email protected]
أضف تعليق