أكد الباحث في الشؤون السياسية والاقليمية المصري هاني الجمل لموقع بكرا أن الوثائق السرية التي جرى الإفراج عنها مؤخرا من قبل السلطات الأمريكية، والمتعلقة بملفات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، كشفت من خلال العدد الكبير من هذه الوثائق عن استخدام تلك الفضائح كأداة للضغط على القرارات السياسية.

وأوضح أن بعض الوثائق تشير إلى أن انخراط جورج بوش في حرب العراق جاء ضمن هذه الضغوط، وكذلك الأمر بالنسبة لبيل كلينتون، إضافة إلى باراك أوباما، وصولًا في النهاية إلى دونالد ترامب.

وأضاف الجمل أن أجهزة استخبارات إسرائيلية والصهيونية العالمية استطاعت تجنيد عدد كبير من رجال السياسة والمال والأعمال حول العالم، في إطار مخططات عملت على تفخيخ العديد من الحروب عبر أجيال مختلفة، من الجيل الثاني إلى الثالث والرابع، وصولا إلى ما يُعرف بمفهوم "المليار الذهبي"، بهدف التخلص من أعداد كبيرة من البشر حول العالم.

وأشار إلى أن استغلال الرشاوى الجنسية، ولا سيما في قضايا القاصرات، يعد أحد أشكال الضغط على القيم والتقاليد التي كانت تتمتع بها الدول المختلفة، إضافة إلى الثوابت الدينية والسياسية التي كانت تتحلى بها تلك الشخصيات.

القضية الفلسطينية
واوضح الجمل أن هذه التحركات الإسرائيلية تؤكد أن محاولة إشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط، والقضاء على القضية الفلسطينية، تأتي في صدارة أولويات هذه المخططات، إلى جانب الضغط على الدول العربية بما تمتلكه من ملفات طاقة، سواء كانت طاقة تقليدية أو طاقة نظيفة، بما يؤدي إلى تغيير الثوابت في السياسات الدولية المختلفة.

وتابع أن هذه المنظمات الغامضة، للأسف، أسهمت في انتشار العديد من الممارسات اللاأخلاقية، من خلال مراسلات وضغوط تعكس نوعا من الجشع البشري، والضغط على طبيعة المجتمعات في التعاطي مع هذه القضايا.

وأكد أن العالم يعيش اليوم نتائج هذه الفضائح التي جرى التوافق عليها لقيادته نحو تنفيذ تلك المخططات، في ظل ما تمتلكه هذه المنظمات الصهيونية من أدلة دامغة تُدين عددا من الشخصيات، سواء عبر علاقات جنسية غير شرعية، أو مخالفات لقوانين حماية القاصرات، بما في ذلك الاتجار بالبشر وغيره من القضايا والاتهامات التي تضع أصحابها تحت طائلة القانون الدولي أو حتى القوانين المحلية.

الحرب علي ايران
وأكد الجمل أن هذه التحركات تؤكد سرعة تحرك ترامب في العديد من القضايا، في محاولة للضغط أو التغطية على هذه الفضيحة التي ورد فيها اسمه، إلى جانب أسماء عدد من القادة الأمريكيين، وربطها بالحروب التي قد تشتعل في منطقة الشرق الأوسط، ومن بينها على الأقل الحرب مع إيران، فضلًا عن محاولات كشف أوراق الضغط التي كانت تمارسها الجيوش الوطنية ضد المخططات الأمريكية.

وأضاف أنه عند ورود اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن هذه الوثائق، جرى التأكيد على أنه شخصية صعبة وخطِرة على هذه المخططات، التي تسعى إلى إحداث نوع من التغيير الديمغرافي والجغرافي في عدد من المناطق المختلفة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]