لقاء موقع "بكرا" مع أمير مخول – مركز تقدّم للسياسات

كيف يرى نتنياهو استعادة رفاة الجندي رام جويلي من غزة؟
أوضح أمير مخول لموقع "بكرا" أن نتنياهو وصف استعادة رفاة الجندي بأنها "يوم عظيم" وأنه أوفى بما وعد به. وأكد كل من قائد الأركان الإسرائيلي زامير ووزير الأمن كاتس أن هذه الخطوة تمثل "إيفاء بالتعهد". وفي المقابل، تصدّر الإعلام تقارير تفيد بأن الجيش كان يخطط للتفتيش عن جويلي في المقبرة قبل نحو شهر، إلا أن المستوى السياسي أرجأ العملية، ما يشير إلى تقديرات بأن التزامن مع قرار الكابنيت بفتح معبر رفح كان متعمدًا للمرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب.

ما تأثير هذه الخطوة على السياسة الداخلية الإسرائيلية؟
نوه أمير مخول بأن استعادة الجندي تمنح نتنياهو نقاطًا سياسية مهمة، وتعزز موقعه أمام الرأي العام الإسرائيلي، خاصةً فيما يتعلق بالقضية الأكثر إيلامًا للمجتمع بعد 7 أكتوبر 2023، أي ملف الأسرى والمحتجزين الأحياء والقتلى. وأشار إلى أن المعارضة لا تملك القدرة على التأثير في إغلاق هذا الملف، ما يجعل مكسب نتنياهو كبيرًا ويؤثر على الانتخابات القادمة للكنيست، لكنه قد لا يضيف كثيرًا إلى وضعية ائتلافه الحاكم.

هل هناك تدخل دولي في هذه العملية؟
أوضح أمير مخول أن هناك تدخلًا أمريكيًا مكثفًا قبل العثور على جثمان الجندي، حيث أكدت التصريحات الأمريكية وجود معلومات دقيقة حول موقع دفنه، وسلمت حماس والجهاد الإسلامي هذه المعلومات للوسطاء. وأضاف مخول أن هناك اتصالات متعددة الأطراف بين مصر وقطر والولايات المتحدة، ومن خلالها بشكل غير مباشر بين إسرائيل وحماس، وهو ما يفسر قرار الكابنيت بفتح معبر رفح بعد أقل من يوم من العثور على الجثمان.

ماذا يعني فتح معبر رفح في سياق المرحلة الثانية؟
قال أمير مخول إن فتح معبر رفح للأفراد، مع رفض مصر الشروط الإسرائيلية بالتواجد أو الرقابة المباشرة، يندرج ضمن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب. وأضاف أن زيارة ميلادينوف والمبعوثين الأمريكيين تشير إلى إصرار إدارة ترامب على تطبيق المرحلة الثانية، وبدء عمل الهيئة التنفيذية الدولية وحكومة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة.

ما التداعيات المحتملة على الوضع العسكري والإنساني في غزة؟
أكد مخول أن ملء الفراغ السلطوي في القطاع سيحد من قدرة الجيش الإسرائيلي على الانتهاكات، وسيتيح بداية بناء البنية التحتية للخدمات الصحية والإنسانية تمهيدًا لإعادة إعمار غزة. وأضاف أن استخدام نزع السلاح ذريعة لاستمرار الانتهاكات من قبل الجيش الإسرائيلي سيكون صعب المنال، وأن الحل سيكون سياسيًا بالتفاهم مع الفلسطينيين والعرب والدولية.

ما أثر إغلاق ملف الأسرى والمحتجزين على الرأي العام والسياسة الإسرائيلية؟
أوضح مخول أن إغلاق الملف يقلل من مبررات الحكومة للعودة للحرب، وأن استطلاعًا حديثًا أظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين يشعرون بتحسن الأمن والأمان. وأضاف أن تهديد سموتريتش بحل الكنيست لن يحظى بتقبل جمهور اليمين، إلا إذا رأى نتنياهو شخصيًا أن المبكرة الانتخابية قد تفيده. وخلص مخول إلى أن استعادة الجندي جويلي تشكل حدثًا مفصليًا سياسيًا، تعزز الإجماع القومي حول وحدة الجيش والمجتمع، وتفتح المجال للفلسطينيين والعرب لاستثمار الفرصة لملء الفراغ السلطوي والمطالبة بالانتقال للمرحلة الثانية وإعادة إعمار غزة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]